الصفحة 8 من 9

وقد تنوعت استثمارات المساهمين لأموالهم، ولكن سوف أذكر أهم استثمارين يؤثران في حكم الاكتتاب بهذه الشركة:

الاستثمار الأول: الاستثمار بسندات ربوية.

العام ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001 ... 2002 ... 2003

المبلغ [آلاف الريالات] ... لا يوجد ... لا يوجد ... 121.595 ... 88.161 ... 72.397 ... 34.981

ومن المعلوم أن الفقهاء المعاصرين اتفقوا على أنه إذا نصت الشركة في نشرة الاكتتاب أنها سوف تقترض أو تقرض بالربا فلا يجوز الاكتتاب فيها، وعليه فهذه الشركة قد أعلنت هذا صراحة لجميع الناس، ومارست هذا الفعل المحرم عمليًا، فمن يقدم على الاكتتاب فقد وافقهم وأقرهم على هذا الفعل المحرم، ويعتبر شريكًا معهم على هذا الفعل المحرم.

علمًا أن الشركة لها استثمارات في أوراق مالية لكنها لم تفصح عن نوعيتها وطبيعتها.

الاستثمار الثاني: الاستثمار في شركات تأمين تجارية:

وقد أعلنت الشركة في قوائمها أنها تملك ما نسبته 50% من شركة تأمين زميلة، وقد استفسر الباحث عن اسم هذه الشركة، وهي: الشركة المتحدة للتأمين، ومقرها في البحرين، وتمارس التأمين التجاري، وقيمة هذه الاستثمار (24.097) ألف ريال، ويمثل نسبة 5.86 % من موجودات الشركة.

مما سبق بيانه الذي يظهر للباحث أنه لا يجوز الاكتتاب بهذه الشركة للأسباب الآتية:

أولًا: أن التأمين الذي تمارسه الشركة لا يختلف كثيرًا عن التأمين التجاري. وبالرغم من محاولة الشركة لفصل حسابات المستأمنين عن حملة الأسهم إلا أن عنصر الالتزام بالتعويض مطلقًا يناقض هذا الفصل، ويجعل الشركة تتصرف كما لو كان الحسابان حسابًا واحدًا.

ثانيًا: أن الشركة تستثمر مبلغًا لا يستهان به في السندات الربوية، وقد أصدر مجمعان فقهيان قرارين يقضيان بتحريم هذا النوع من المساهمات، وهما المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي.

ثالثًا: أن الشركة تستثمر جزءا من أموالها بشركات تأمين تجارية محرمة.

رابعًا: أن الشركة لا تعلن التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية، ولا تلتزم الرقابة الشرعية على جميع نشاطاتها المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت