أن يكون مُنكرًا، أن يكون ظاهرًا، أن يكون واقعًا في الحال، هذه هي الثلاث شروط المعتبرة، والشرط الرابع كما قلنا فيه، فيه الخلاف.
درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فنحن نعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرع لنا إيجاب إنكار المنكر ليحل محله من المعروف ما يحبه الله ورسوله ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - (من أرى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) إذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأصل: إنما بُني على المصلحة الراجحة لتحقيق المصالح، والمصلحةُ.
كل نصوص الشريعة تخدم خمسة أشياء والتي يسميها العلماء: (الضرورات الخمس) وهي: الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض ,ما من نصٍ في القرآن والسنة إلا وهو يخدم واحدة من هذه الضرورات الخمس التي لا يستغني أحدٌ عنها ,صلاح الدين وبقاء النفس، وصحة العقل، وبقاء المال، ثم سلامة العرض والعلماء يشترطون في المصلحة ألا تُصادم نصًا من القرآن أو السنة أو القياس، وهناك شرطٌ آخر ألا يفوت بارتكابها مصلحة أعظم منها، ولذلك شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا تأخير الحد لمصلحة، مثال: ففي سنن أبي داود أنه قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إقامة الحد في أرض العدو) لماذا؟