فهرس الكتاب
أقررناها على ما فعلت ولكن من باب تقليل شرها. فالدرجة الثانية وهي أن يقل المنكر إما أكثره أو يقل جزء منه فهذه الدرجة مشروعة أيضا لأنها من باب تقليل المنكر.
3 -أن يزول المنكر ويحل مكانه منكرٌ آخر ولكن أخف منه: هذه محل اجتهاد وهذه هي التي يتفاوت فيها الناس فهمًا للنصوص الشرعية ,نحن نعرف قدر فهم الرجل في مسائل الاختلاف والاجتهاد.
مثال: رجل يقرأ في كتب أهل البدع والضلالة وهذا الرجل لا يريد أن ينتقل، لو أنك نقلته إلى القراءة مثلًا في كتب أهل المجون، فأنت لا تعرف أن تنقله إلى ما يحبه الله ويرضاه، لو أنك نقلته إلى كتب أهل المجون فهذا منكرٌ أيضًا، لكن المنكر الأول أعظم
يعني لو واحد يقرأ في كتب الحب والغرام وهذا الكلام، وأنت أنهيته عن هذا والرجل كان عنده نهم في القراءة، فبدا لك أنه سيترك هذه الكتب ويدخل على كتب أهل البدع والضلالة والسحر وهذه الخزعبلات نقول له: لا أتركه، لماذا؟ لأن المبتدع يعتقد بدعته دينًا فلا يدعُها بخلاف أهل المجون والخلاعة، فهو من داخله يعرف أنه عاص فالذي يعلم أنه عاص يمكن أن يرجع في يوم من الأيام، بخلاف من يعتقد بدعة من البدع، وعندنا الجعد بن درهم مؤسس مذهب الجفرية، هذا عندما قبضوا عليه وقال عبد الله القسري ما في الحكاية من كلام لأن بعض أهل العلم تكلم في صحة هذه