وَالْسَّمَك سَيَدْخُل، عندما يُدْخِل الْسَّمَك إِلَي الْحُفْرَة الَّتِي فَعَلْنَاهَا نَسّد عَلَيْه الْمَاسُورَة وَنَتْرُكَه لِيَوْم الْأَحَد، وَنَصْطَادِه يَوْم الْأَحَد، فَنَكُوْن هَكَذَا لَم نُخَالِف، فَاللَّه- عَز وَجَل- يَقُوْل: لِلْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} ، أي قريبة من البحر. {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ} .
مفهوم الحوت:، الْحُوْت هُو جِنْس الْسَّمَك سَوَاء كَان صَغِيْرًا أَو كَبِيْرًا وَاخْتَصَّه الْعُرْف بِالْحَجْم الْكَبِيْر، يَقُوْل حَوَت أَي الْحَاجَة الْكَبِيْرَة جِدًا، لَكِن الْسَّمَك أَيا كَان حَجَمَه اسْمُه حَوَت، قَال بِن عَبَّاس اشْتَهَيْت حِيَتَانا وَذَكَر حَدِيْثًا أَي يُرِيْد أَن يَأْكُل سَمَك. {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} كما قلت السمك يركب بعضه {وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ} لما يمر يوم السبت ويأتي يوم الحد لا تأتيهم: {كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} ، سُئِل بَعْض الْعُلَمَاء هَل تَعّلَم فِي كِتَاب الْلَّه آَيَة ً فِيْهَا أَن الْحَلَال يَأْتِيَك قُوْتًا، وَالْحَرَام يَأْتِيَك جَزْفًا جَزْفًا، يَأْتِيَك الْحَرَام بِكَثْرَة؟ قَال: نَعَم وَتَلَا هَذِه الْآَيَة، فَمَا أَحْسَن انْتِزَاعُه لِلْمَعَانِي،: {وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} . فَالَّذِي حَصَل أَن وَاحِد فَعَل هَذِه الْمَسْأَلَة فِي الْأَّوَل كَمَا قَال الْسُّدِّي- رَحِمَه الْلَّه-، وَأَنْتُم تَعْرِفُوْن أَن الْسَّمَك لَمَّا يُشْوَى يَكُوْن لَه رَائِحَة، فَالَّرَّجُل دَخَل الْبَيْت وَشَوَى كِيْلُو سَمَك أَو مِثْل ذَلِك جَارَه شَم الْسَّمَك، مِن كَثْرَة مَا يَأْتِي لَهُم الْسَّمَك يَوْم السَّبْت وَهُو