الصفحة 32 من 138

مُحَرَّم عَلَيْهِم وَالْأَحَد لَا يَجِدُوْن وَلَا سَمَكَة كَان سَيُصِيْبُهُم الْجُنُوْن، يُرِيْدُوْن أَن يَأْكُلُوْا سَمَك، قَالُوْا: إِنَّا قَرمنا الْسَّمَك. الْقَرْم: هُو شِدَّة الْشَّهْوَة إِلَى أَكْل الْلَّحْم، أَي سَيُجَن وَيَأْكُل الْسَّمَك، فَلَمَّا هَذَا شُوَي الْسَّمَك هَذَا وَالْثَّانِي جَارَه شَم الْرَّائِحَة، فَذَهَب إِلَيْه وَقَال لَه مَا هَذَا، فَقَال لَه: أَنَا سَأَقُوْل لَك سَر لَكِن لَا تَقُوْل لِأَحَد، أَنَا عَمِلَت كَذَا وَكَذَا وَمُمْكِن تَشْوِي فِي الْدَّار سِرًا، بَدَأ يَشْوِي سِرًا، وَهَذَا يَشْوِي سِرًا، وَطَبْعا رَائِحَة الْسَّمَك تَنْتَشِر، وَبَدَأ الْنَّاس يَتَتَابَعُوْن عَلَى اصْطِيَاد الْسَّمَك يَوْم الْسَّبْت.

انْقَسَم بَنَوْ إِسْرَائِيْل إِلَى ثَلَاثَة فَرْق فِي مُقَابِل هَذِه الْمَعْصِيَة:-1 - فِرْقَة اصْطادَت وَأَكَلْت 2 - وَفِرْقَة لَم تَصْطَد وَلَم تُنْكِر،3 - وَفِرْقَة أَنْكَرْت، الْجَمَاعَة الَّذِيْن اصْطَادُوْا نَحْن سَنَتْرُكُهُم عَلَى جَنْب. وَتَبْقَى الْفِرْقَتَان الْبَاقِيَتَان، لَم يَأْكُلُوْا وَلَم يُنْكِرُوْا، وَالْفِرْقَة الْثَّالِثَة أَنْكَرُوْا وَطَبْعا لَم يَأْكُلُوْا، وَحَدَث نَوْع مِن الْحِوَار بَيْن الْفُرْقَة الْثَّانِيَة وَالْثَّالِثَة، فَقَالَت الْفِرْقَة الْثَّانِيَة الَّتِي لَم تَصْطَد وَلَم تُنكِر لَمَا رَأَت الْفُرْقَة الْثَالِثَة وَهِي تُنْكِر عَلَى هَؤُلَاء الْجَمَاعَة وَيَشْتَدُون عَلَيْهِم فِي الْنَّكِيْر، فَقَالَت الْفُرْقَة الْثَّانِيَة لِلْثَّالِثَة: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (الْأَعْرَاف:164) . يَقُوْلُوْن الْجَمَاعَة هَؤُلَاء صَارُوْا صُمًا بُكْمًا عُمْيًا، هُو نَفْسُه يَأْكُل سَمَك وَلَن تَعْرِف أَن تَصَدَّه، وَأَنْت تَعْرِف أَن إِنْكَارِك لَن يَبْلُغ مَدَاه وَلَن يَسْمَعُوْا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت