الصفحة 35 من 138

أَكَل الْرِّبَا، هَذَا مُمْكِن إِذَا كَان صَادِقا فِيْمَا يَقُوْل يُرِيْد أَن يَتَخَلَّص مِن الْمَعَاصِي، لَكِن رَجُل يَحْتَال عَلَي الْلَّه - عَز وَجَل - فِيْه اسْتِهْزَاء بِالْلَّه - عَز وَجَل - فَصَار مُسْتَهْزِئا وَعَاصِيا فِي نَفْس الْوَقْت.

إِذا تَرَك الْمُنْكَر الْعَام يَعُم بِدُوْن يَكُوْن فِي نَاس مُحْتَسِبِيْن يَقُوْمُوْا بِإِنْكَار هَذَا الْمُنْكَر فِيْه خَشْيَة أَن يَكُوْن هُنَاك بَلَاء عَام يَجْتَاح الْأُمَم، وَفِي هَذَا الْمَعْنَي حَدِيْث الْنُّعْمَان بْن الْبَشِيْر عِنْد الْبُخَارِي، وَالْتِّرْمِذِي، وَأَحْمَد، وَغَيْرِهِم أَن الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال:"مَثَل الْقَائِم فِي حُدُوْد الْلَّه وَالْوَاقِع فِيْهَا كَمَثَل قَوْم فِي سَفِيْنَة اسْتَهَمُوا، فَأَصَاب بَعْضُهُم أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُم أَسْفَلَهَا، فَكَان الَّذِيْن مِن أَسْفَل إِذَا أَرَادُوْا الْمَاء مَرُّوْا عَلَي الَّذِيْن مِن أَعْلَي، فَقَال احَدُهُم: لَو خَرَقْنَا فِي نَصِيْبِنَا خَرْقا، وَلَم نُؤْذِي مِن فَوْقِنَا، قَال - صلى الله عليه وسلم - فَلَو تَرَكُوْه لَهَلَك وَهَلَكُوا جَمِيْعا وَلَو أَخَذُوْا عَلَي يَدَه لَّنَجي وَنَجَوْا جَمِيْعا". فَنَحْن كَمُجْتَمَع مِثْل السَّفِيْنَة بِالضَّبْط وَاحِد يَقُوْل: أَنَا أَخْرَق فِي نَصِيْبِي خَرْقا، فَالَخُرْق هَذَا سَيَدْخُل الْمَاء فِي السَّفِيْنَة وَالْكُل سَيَغْرَق،.

ِلَابُد مِن الْضَّرْب عَلَي يَد هَذَا الْفَاسِق أَو عَلَي يَد هَذَا الْمُجْرِم: الَّذِي يَسُب الْلَّه- عَز وَجَل- أَو يَسُب الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، أَو يُجَاهِر بِالْمَعَاصِي فِي الْشَّوَارِع، وَفِي الْحَوَانِيْت، و فِي الْطُّرُقَات، وَلَا يَسْتَحِي لَا مِن الْلَّه، وَلَا مِن عِبَاد الْلَّه. إِذا هَذَا الْرَّجُل لَابُد أَن يُؤْخَذ عَلَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت