إذًًا معاوية بن الحكم السُلَمي إما أن يكون علي العهد الأول أن الكلام في الصلاة لا بأس به، أو يكون عالمًا بالنهي لكن ينسي، وأنتم مثلًا في أول رمضان أحيانًا اليوم الأول والثاني الواحد ممكن أن يأتي بالماء ويشرب، وبعد ذلك يفتكر أنه صائم، لماذا؟ لأنه علي العهد الأول معهود الأصل عنده قبل رمضان أنه يأكل ويشرب طوال النهار أول يوم في رمضان ممكن ينسي وبعد ذلك يتذكر، لكن عادة لا يحدث له هذا لا في نصف رمضان ولا في آخر رمضان، بل يوم العيد وهو يأكل يكون مستغرب من نفسه أنه يأكل في نصف النهار، لماذا؟ لأنه خالف معهود الأصل قبل العيد ألا وهو سرد الصوم.
فمعاوية بن الحكم السُلَمي إما أن يكون علي العهد الأول، أو يكون نسي، ولذلك قال له: يرحمك الله، لما نظروا إليه النظرة الشزر فقال لهم:"لماذا تنظروا إلي؟"سيبدأ في الكلام فضربوا علي أفخاذهم أن يسكت. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمه، ولم يعنفه، هكذا ينبغي أن يكون سيرة الآمر لاسيما إذا قدرت فِشُو الجهل في ديار المسلمين يكون الأصل الجهل، وبعد ذلك نحن نزيل الجهل بقدر من العلم، فقال له:"إن الصلاة لا يصلُح فيها من عمل الناس شيء، إنما هو الذكر، والدعاء، وقراءة القرآن"مثالٌ آخر علي رفق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أرجو أن يتلبس إخواننا بهذا، لأن أعداءنا كثيرون، ويشيعون