الصفحة 62 من 138

أنت تقف أمام هذا المشهد وأنت متعجب من هذا.: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا} ، لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - أثري الجزيرة العربية كلها بحسن خلقه وحلمه وإغضائه، وكما قالت عائشة- رضي الله عنها-:"ما انتقم لنفسه قط، ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن تُنتهكَ محارم الله"، فقط، إنما أن ينتصر لنفسه، لا. حتى في حديث خُزيمة بن ثابت الأنصاري عند أبي داود والنسائي وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى جملًا قَعودًا. القعود: هو الجمل الصغير، من أعرابي واتفق معه على أنه سيعطيه ثمن الجمل إذا ذهب إلى المدينة، جاء رجل من المسلمين وما يدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى الجمل، فساوم الأعرابي على الجمل فباع له الجمل، فبلغ النبي- صلى الله عليه وسلم-، فقال:"يا أعرابي أو لم تبعني الجمل؟"قال ما بعتك شيئًا، قال:"بل بعتني يا أعرابي، قال: ما بعتك شيئًا،"فما توصيف هذه؟ هذه توصيفها كفر تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر، هل كفرَّه؟ ما كفره، يا أعرابي بعتني الجمل، لا، ما بعتك، لا بعتني، ما بعتك. قال الأعرابي:"هلمَّ شهيدًا يشهد أنني بعتك، والصحابة يلوذون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولون للأعرابي ويحك إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليقول إلا حقًا، حتى انبرى خُزيمة بن ثابت الأنصاري وقال: أنا أشهد أنك بعته الجمل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بما تشهد يا خُزيمة قال: يا رسول الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت