الصفحة 69 من 138

واحتجوا بهذا الحديث، واحتجوا أيضًا بحديث رواه أبي يعلى وبن حبان بنحوه:"أن علي بن أبي طالب دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طعام، فلما دخل فوجد صورة، رجع"وطبعًا لما يكون المدعو هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكون مصيبة كبيرة على أهل البيت ألا يحضر النبي - صلى الله عليه وسلم - وألا يأكل. وفي سنن أبي داود بسند حسن:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعته فاطمة- رضي الله عنها- إلى طعام في بيتها، فوجد سِترًا على الباب، فرجع وقال لا أدخل بيتًا مذوقًا وأبى أن يطعم طعامها"، وطبعًا هذه مسألة كبيرة بالنسبة لفاطمة- رضي الله عنها-، وهذه التي تدخل في مسألة الستائر.

حكم الستائر؟ كما في صحيح مسلم حديث عائشة رضي الله عنها،:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآها قد غطت الباب بقِرامٍ أو نحو ذلك فهتكه وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين"، ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن هذه مكروه كراهة تنزيه فقط قالوا: إن الله لم يأمرنا ولم ينهنا، فدخلت المسألة في باب المباح، فحيثما وجدت المصلحة في ذلك فافعل، لا سيما في مثل أعصارِنا الآن، البيوت متقاربة والشوارع كذلك، ولو رجلٌ همس همسًا في بيته يسمعه جاره. عندي نافذة أو عندي بلكونة، شرفة، و إذا لم أضع ستارًا عليها صرت مكشوفًا وانكشفت، حرمة نسائي، ففي هذه الحالة أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت