ستارًًا لكي أستطيع أن أتحرك، ولا يراني أحد، و يدخل لي النور من النافذة هذا لا بأس به، بل قد يُستحب، لأن هذا يدخل في باب ستر العورات.
إنما من كرهه من أهل العلم: أن تأتي على الجدران الأربعة وتغطيها كلها بالستائر ومع ذلك لا يظهر منها الحرمة.
وأيضًا ذكر العلماء في مثل هذا المعنى قوله تبارك وتعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (النساء:140) .
ما حكم الجلوس مع من يخوض في آيات الله يستهزئ بالقرآن، يستهزئ بالسنة، يستهزئ بالمؤمنين، ويقوم بعمل مجالس نصب وينصب ويؤلف قصص على العفيفات المسلمات الغافلات أو يؤلف قصص على هؤلاء المتبعين للشرع،؟
ففي هذه الحالة لا يجوز أن تقعد معه وهو يستهزئ بآيات الله عز وجل أو بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يغير الكلام، فلو جلس معه، كان مثله بحكم الآية: {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ} وهو الذي جالس فداهن {وَالْكَافِرِينَ} وهو المتكلم والمستهزئ،