الصفحة 71 من 138

إذًا المستهزئ بآيات الله كافر، والذي جلس فداهن منافق، فيجمعه الله- عز وجل- مع هذا الرجل لهذه المداهنة. وكما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (الأنعام:68) أي أنت نسيت فتذكرت فلا تقعد، إذًا أي مجلس من المجالس فيه استهزاء بآيات الله فلا يحل للمسلم أن يجلس إلا إذا كان يغير، هذا هو الشرط الوحيد الذي يجعله يجلس مع هؤلاء.

وكذلك ما يذكر في الشدة في النهي عن المنكر، ما رواه الإمام أحمد في كتاب الواعظ وكذلك رواه مسدد بن مُسرهد في مسنده، ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه بسندٍ قوي وهو عند البيهقي أيضًا:"أن عبد الله بن عمر دعا الناس وآذنهم في عرس ابنه سالم فجلس بعض الصحابة ويشاركون عبد الله بن عمر فرحته بزواج ولده سالم، إذ جاء أبو أيوب الأنصاري فوجد ستورًا مُرخاةً على الأبواب، فأخذ بعُضاضة الباب وقال: أأنتم الذين تسترون الجدران؟ قال سالم: فاستحيا أبي وخفض رأسه وقال: غلبنا النساء يا أبا أيوب، قال: لئن كنت أخشى أن يغلب النساء أحدًا فلا يغلبنك، فلا ذقت طعامكم، أو قال: فلا طعمت عندكم سائر اليوم ورجع". الشاهد من الحديث:1 - فإما أن يكون أبو أيوب كان يرى التحريم بدليل أن فيه من الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت