جلوس ويكفي أن بن عمر لم ير بأسًا في ذلك، فهو على الأقل الكلام مجتهدين مع بعض، المسألة غير متفق عليها، فإما أن يكون أبو أيوب كان يرى التحريم، تحريم الستائر وهذا الكلام، 2 - أو كان يحاكم بن عمر إلى ورعه، لأن بن عمر وما يُعرف عنه من الإتباع وما إلى ذلك كان ينبغي أن يأخذ بالأقوى وببالأفضل وبالأورع، فإذا كان هذه المسألة فيها اختلاف فعلى مقتضى الورع، أنت تترك الفعل رعاية للخلاف في المسألة، لأن هذا باب الورع ومع ذلك المسألة كما قلت لكم، بن عمر لا يرى في ذلك بأسًا، وكذلك الصحابة الذين كانوا يجلسون لا يروا في ذلك بأسًا، فهذا بلا شك شدة أن الرجل يأتيك في عرس ابنك والمفروض أنه يجاملك وما إلى ذلك، ويتخذ منك هذا الموقف ويقول، والله ما طعمت طعامكم سائر اليوم ثم يرجع! وأبو أيوب طبعًا هذا رجل وزنه ثقيل، رجل كبير نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - على داره يوم نزل إلى المدينة مهاجرًا.
وكذلك الحديث الذي تعرفونه جميعًا، حديث أبي هريرة في صحيح مسلم:"لما النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بستان أحد الأنصار والصحابة خافوا عليه وبحثوا عنه فلم يجدوه، فأبو هريرة دخل من جدول ماء ومن قبوٍ في نهاية أصل سور هذا البستان، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا ظهره إلى الحائط فلما رآه، قال: أبو هريرة؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله قُطعتَ دوننا وخشينا أن تًصاب بأذى ففزع الناس وفيهم أبو"