الواجب في الواقع.) أنا الآن فقدت الواقع وعرفت أن هذا الرجل رجل سيء وعلى وجهه قتيل وهذا الكلام، إذن هذا الواقع، طيب أنا أريد أن أأمره وأنهاه إذًا لابد أن تعرف الواجب في هذا الواقع، أتأمره وتنهاه أم لا، وطبعًا أنتم تحفظون قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعون نفسًا، ما الذي حدث؟
أراد أن يتوب ذهب إلى رجل راهب ولكنه ليس بعالم، قال له: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا، أليَّ توبة؟ قال له: لا وقنطه، فهذا رجل يقتل القتلة أي ذبح تسعة تسعون نفسًا ولم يشتكي ولم يئن ضميره يومًا من الأيام وهو يذبح الناس ذبح الدجاج، هل سيصعب عليه أن يجعل التسعة والتسعون مائة؟ فمباشرة الحق الراهب بمن قتلهم من الضحايا وأكمل به المائة، فهذا رجل جاهل ولذلك الحديث يقول:"ثم أذن الله له بتوبة فقال دلوني على أعلم أهل الأرض فدلوه على راهب عالم".
فلما وصف الراهب الثاني بالعلم علمنا أن الأول كان جاهلًا، وحتى ولو لم يكن راهب عالم لعلمنا أن الأول جاهل، لماذا؟ لأن هذا رجل قاتل، لا يتورع أن يقتله كان يمكن أن يقول له، تعالى غدًا أو في الليل مثلًا، أو انتظر أسأل لك أو نتشاور أو يهرب منه، يعمل أي شيء، ولكن يضع نفسه أمام القطار، فهذا هو معرفة الواجب في الواقع. إذًا فقه الواقع أو فقه النفس، علمت الواقع، تمام، ما هو الواجب في هذا