معصية واحدة، وهي معصية أنه فعل التدخين، إذًا هؤلاء ذُموا ليس لأنهم أمروا بالمعروف، ولله در الشافعي- رحمه الله- لما قال:
تعمدني بنصحك في إنفراد ... ولا تُلقي النصيحة في الجماعة
أي عندما تأتي لتنصحني لا تأتي على رؤوس الأشهاد هكذا وتقول لي: ما هذا وهذا الذي تفعله علنًا أمام الناس، طبعًا أنا سأغضب لأنك بذلك تقلل من قيمتي أمام الناس، وكما قلنا أمس كلمة سليمان بن طرخان التيمي، الإمام المبارك قال: ما أغضبت رجلا فقبل منك، لا تهيج قلبه حتى يقبل منك، قال
تعمدني بنصحك في إنفرادًٍ ... ولا تُلقي النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناسِ نوعٌ ... من التوبيخ لا أرض إتباعه
فإن خالفتني وعصيت قولي ... فلا تجزع إذا لم تُعطَ طاعة
وأكره من تجارته المعاصي ... ولو كنا سواءًا في البضاعة
أنا أرتكب معصية معينة، وهذا يرتكب نفس المعصية أنا أكرهه وإن كنت أنا أرتكب نفس المعصية، لأن هذه متعلقة بحياة القلب، مسألة إنكار المنكر هذه متعلقة بحياة القلب تعلقًا مباشرًا.