-صلى الله عليه وسلم - يقول شر الرِّعاء الحُطّمة فلا تكن منهم"، عُبيد بن زياد كان غشومًا فيقول له: ترفق بالرعية فإن شر الرعاء الحطمة."
الحُطَمة: هو رجل راعي غنم وأنت تعلم الغنم كل غنمة لها رأس، رعايتها صعبة تلتفت كل واحدة حسب الجهة التي تريدها وتترك القطيع، ولذلك راعي الغنم لابد أن يكون صبورًا، فيصبر على حركة هذه وتلك، فيقول له:"شر الرِّعاء الحطمة"، أي أنه كلما تمل من أحد الرعية كما لو أمللتك الغنم فحملتها وألقيتها على الأرض فستعود آخر اليوم بدون غنم، فلا بد أن تكون رفيقًا، يريد أن يقول له: أرفق بالرعية ليس كل من يُخطيء تعاقبه، فنحن نعرف أن معك السلطان، ونحن نعرف أنك تستطيع أن توقع به العقوبة، فعلى أي شيء تستعجل بتعجيل العقوبة؟ لا تتعجل ولكن خذهم بحلمك، والناس يكسر أعناقٌهم الحلم والعقل والصفح.
لكن العقوبة تُقَّسِّي القلب وتورث الضغائن، فيريد أن يوصيه بهذه المسألة فيقول له:"أثبت فإنك من نخالة أصحاب محمد"، فما الذي يجعلك تتكلم هو أنت لك قيمة؟ وأنت طبعًا تعلم النخالة تكون آخر شيء في الدقيق، ليس هو حر الدقيق، يريد أن يقول له أنت من الجماعة الذين ليس لهم قيمة، فقال له:"أوكان فيهم نخالة؟"، هذا الجيل كان فيه نخالة؟ هل تستطيع أن تقول: هذا ممتاز وهذا نصف ممتاز،"أكان"