فهرس الكتاب
وقد أبَنَّا أنَّ المشركين القدماء كانوا يعرفون أنَّ الفاعل هو الله ، وأنَّ توسَّلهم كان من باب ( ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى ) ، وأنّ ندمهم يوم القيامه ، إنّما هو على تسويتهم المخلوق بالخالق ، ( تالله إنْ كنَّا لفي ضلال مبين ، إذ نسوِّيكم برب العالمين ) ، وهناك عشرات الآيات تؤكد هذا المعنى.
سيقول بعض الناس: إنَّ القدماء كانوا يعبدون ، أما عوامّ اليوم فهم يدعون ، ويسألون فقط ، وشتَّان بين عبادة الجاهلين ، وتوسُّل المحدثين بأولياء الله.
ونقول: هذه مغالطة ، فالسؤال ، والدعاء ، بنص القرآن ، عبادة محضة ، (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ، وفي الحديث ( الدعاء مخ العبادة )
فلماذا نتوجّه إلى البشر ، بما هو من خصائص الألوهية ؟!
وإذا وقع الجهال في تلك الخطايا بغباوتهم ، فلماذا لا نسارع إلى إنقاذهم منها ، بل تزوير الفتاوى ) أ.هـ. المصدر السابق 73 ـ 76
وهذه بعض النقول عن أئمة العلماء من مختلف المذاهب في إنكار ، ومحاربة ، ما يفعله الرافضة عند القبور من الشرك الأكبر:
قال الإمام ولي الله الدهلوي وهو إمام السادة الحنفية في عصره: (كل من ذهب إلى بلدة أجمير ، أو إلى قبر سالار مسعود ، أو ما ضاهاها لأجل حاجة يطلبها ؛ فإنه آثم إثمًا أكبرُ من القتل والزنى ، ليس مثله إلاَّ مثل من كان يعبد المصنوعات ، أو مثل من كان يدعو اللات والعزى ...) كتاب جهود السادة الحنفية للشمس الأفغاني ص 1141-1142
وقال الفقهاء الحنفية: (من قال: أرواح المشايخ حاضرة تعلم ؛ كفر) المصدر السابق ص: 839