فهرس الكتاب
وقال الشيخ محمد سلطان بن أبي عبد الله المعصومي الحنفي المتوفى عام 1318هـ ، بعد أن ضرب عدة أمثلة لاستغاثات الصوفية بالأولياء ثم قال: ( اعلموا أيها المسلمون ، يا أيها الحنفيون ، هداني الله وإياكم ، أنَّ هذه الكلمات كلُّها شرك ، وكفر ، وضلال في الدين الإسلامي ، والشرع المحمدي ، والمذهب الحنفي ، بل والمذاهب الأربعة إجماعا ، وقائلها مشرك لا تصحّ صلاته ، ولا صيامه ، ولا حجه ، ولا إمامته ، إلاَّ إذا تاب ، وآمن ، وأعلن توبته كما أشهر شركه) المصدر: كتاب حكم الله الواحد الصمد 4/7
قال العلاَّمة الشنقيطي في تفسيره 2/98:"التحقيق في معنى الوسيلة ، هو ما ذهب إليه عامة العلماء ، في أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة على وفق ما جاء به الرسول.... وبهذا التحقيق تعلم أنَّ ما يزعمه كثير من ملاحدة أتباع الجهال المدعين للتصوف ، من أنَّ المراد بالوسيلة في الآية ، الشيخ الذي يكون له واسطة بينه وبين الله ، أنَّه تخبُّط في الجهل ، والعمى ، وضلالٌ بَيّن ، وتلاعب بكتاب الله تعالى،"
واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار ، كما صرح به تعالى في قوله عنهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، وقوله: (وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ، فيجب على كلِّ مكلف أن يعلم أن الطريق الموصلة إلى رضا الله ، وجنته ، ورحمته ، هو إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل". اهـ."