فهرس الكتاب
وقال الشيخ قاسم في شرح درر البحار: ( النذر الذي يقع من أكثر العوام ، بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء قائلًا: يا سيدي ؛ إن رُدّ غائبي ، أو عُوفي مريضي ، أو قُضيت حاجتي ؛ فلك من الذهب أو الطعام أو الشمع كذا وكذا ؛ باطلٌ إجماعًا ، لوجوه منها: أن النذر للمخلوق لا يجوز ، ومنها ، أنه ظنَّ الميت يتصرف في الأمر ، واعتقاد هذا كفر ، ... ، وقد ابتُلي الناس بذلك ولاسيما في مولد الشيخ أحمد البدوي ) أ.هـ.
وقال الشيخ محمد عابد السندي الحنفي في كتابه"طوالع الأنوار شرح تنوير الأبصار مع الدر المختار": ( ولا يقول: يا صاحب القبر ، يا فلان ، إقض حاجتي ، أو سلها من الله ، أو كن لي شفيعا عند الله ، بل يقول: يا من لا يشرك في حكمه أحدا ؛ اقض لي حاجتي هذه ) .
وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي رحمه الله: ( هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدَّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات ، ويستغاث بهم في الشدائد ، والبليات ، وبهم تنكشف المُهّمات ، فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدلِّين على أن ذلك منهم كرامات !
وهذا كلام فيه تفريط وإفراط ، بل فيه الهلاك الأبدي ، والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقّق ، ومصادرة الكتاب العزيز المصدّق ، ومخالفة لعقائد الأئمة ، وما أجمعت عليه هذه الأمة ، وفي التنزيل (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) أ.هـ.