فهرس الكتاب
البخاري]، والدعاء عليه بالأزمات السياسية من تمزيق الملك وضياع الرعية دليل الفرح لو حصل ذلك، بل فرح الرسول بموت كسرى كما جاء في مسلم عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم قد مات كسرى فلا كسرى بعده) .
د) دعاء نوح عليه الصلاة والسلام على قومه الكفار المحاربين؛ فقال: (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) ، وهذا دعا عليهم بالهلاك فإذا حصل الهلاك فسوف يفرح يقينا وهذا هو الشاهد.
هـ) دعاء موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام على فرعون وقومه المحاربين الظالمين الناكثين؛ (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما) ، فدعا عليهم بالنكسة الاقتصادية من طمس الأموال، ولاشك أنهما سيفرحان إذا حدث ذلك وتهدم اقتصادهم.
3)صوم عاشوراء حيث شرع فرحا وشكرا في شريعة موسى، وكذلك في شريعتنا، لأنه يوم فرح بمصيبة وقعت لطغاة وأعداء الرسل.
-المسألة الثانية:
من المعلوم أن الغرب الكافر بقيادة الأمريكان من أعظم المحاربين لله ولرسوله وللمسلمين في هذا الزمان، بل هم أشد محاربة لله ورسوله وللمؤمنين من فرعون وقومه مع موسى، لأن صراع فرعون قاتله الله مع موسى في حدود بلده مصر، أما حرب الغرب وخصوصا أمريكا فتحارب الإسلام في كل مكان وهي وراء أي حرب ضد المسلمين وتدعم أي حكومة أو جماعة أو قبيلة في حرب الإسلام، فأي الفريقين أشد حربا؟، فما يحصل لهم من نكبات ومصائب سواء أكانت بأيد من بعضهم أو بأيدي من آخرين أو من الأقدار الكونية العامة التي يفعلها الله بالظالمين فما يحصل فإنه يثلج ويشفي صدور قوم مؤمنين، قال تعالى: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) ، وقال: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) ، وقال: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم إنه كان من المفسدين) .
وأي ظلم اليوم أعظم من فعل الغرب الكافر بالمسلمين خصوصا بالمسلمين المجاهدين منهم.