فهرس الكتاب
وقال أيضا في الطائفة المرتدة - ذات الشوكة: (يقتل من قاتل منهم ومن لم يقاتل كالشيخ والهرم والأعمى والذمي باتفاق العلماء وكذا نسائهم عند الجمهور) [الفتاوى 28/ 414] .
قال ابن القيم: (وقد أفتى ابن تيميه بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه) .
ويدل عليه من هذا الباب ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود الثلاثة - بني قينقاع، وبني النضير، وبني قريضة - لما نقض سادتهم جعلهم جميعا ناقضين وجعل حكمهم واحد في القتل وغيره.
قال ابن القيم: (وكان هذا هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريضة وبني النضير وبني قينقاع وكما فعل في أهل مكة فهذه سنته في الناكثين) مختصرا من الهدي لابن القيم.
وقال ابن حزم في المحلى [7/ 299] تعليقا على حديث عرضت؛"يوم قريضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل"، قال ابن حزم: (وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا، وهذا إجماع صحيح منهم) .
3)دليل المقاتلة الفعلية والمباشرة: ما قال ابن عبد البر في الاستذكار [14/ 74] : (لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل) .
ونقل الإجماع ابن قدامه في إباحة قتل النساء والصبيان وكبار السن إذا أعانوا أقوامهم [المغني والشرح 10ج] , وزاد الرهبان المسالمين.
4)فعل الصحابة مع المرتدين قاتلوهم جميعا لأنهم تمالوا على ذلك ورضوا به ولم ينكروه، حتى أنهم سبوا نسائهم وأطفالهم، بل إن الصحابة اعتبروا سكوت أهل القدرة عن الإنكار مع قدرتهم من الرضى والموافقة يستحقون عليه العقوبة ولا يسمون أبرياء كما في قصة مجاعة بن مرارة الحنفي مع خالد بن الوليد في حرب الردة، ذكر ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مختصر السيرة.