الصفحة 16 من 36

4)حديث الصعب بن جثامة في الصحيحين؛ لما سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن غزو القبيلة في الليل ولا يستطيعون التمييز بين ما يجوز قتله وما لا؟ فأذن بذلك، وعفى عن الخطأ فيه.

رابعا: وإن كان ما حصل بفعل فاعل غير المسلمين فلماذا التباكي: فإنه ظالم انتقم من ظالم أعظم منه، فماذا لو أهلك الله الظالمين بالظالمين، قال تعالى: (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا كما كانوا يكسبون) .

-أما ما يتعلق بشبهة؛ أن هؤلاء أبرياء وتكرار هذا المصطلح الكائن في الأحداث المذكورة؛ فقد أجاب عنه شيخنا العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي، حيث ناقش ذلك تجدونه بالفتوى المرفقة، وقد ذكرنا أغلب الأدلة التي ذكرها شيخنا حفظه الله.

-أما ما ذكرتم من الإجابة على من استدل ببعض الآيات والأحاديث التي ليست في محلها، فنجيب عليه بإجابة مجملة ومفصلة؛

فالجواب المجمل العام على ذلك؛ أن يقال أن من أستدل بهذه الآيات والأحاديث التي ذكرتم في السؤال أو بعضها إنما أخذ بعمومها ولم ينظر إلى التخصيص والتقييد في الأدلة الأخرى فحصل ما حصل وإنما نظر بعين واحدة،

أما الجواب التفصيلي على ذلك، فكالتالي:

ونبدأ بالآيات ثم نذكر بعدها الأحاديث:

أولا: من استدل بقوله تعالى: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) ؛ فهذا من عجائب الاستدلال، فإن النفس إذا كانت قاتلة أو معينة على قتل ولو برأي ومشورة فهي مستحقة للعقاب هذا أولا، ثم الآية في غير الطائفة الممتنعة وفي غير الدول والقبائل الناكثة، إذا تمالأت فإن الردء والمعين له حكم المباشر بالإجماع، كما سبق ذكره قبل قليل.

ثانيا: أما آية (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) ؛ فمعنى الآية: ولا تعتدوا ظلما أو بغير حقـ أما على وجه القصاص أو المعاملة بالمثل أو بحق في الجهاد أو في هجوم البيات ونحوه فهذا مخصص لعموم الآية، ويخصصها أيضا قوله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ، وحديث الصعب بن جثامة السابق، وآية (والجروح قصاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت