فهرس الكتاب
وبهذا يتضح أن وصف كونها امرأة أو صبيا أو شيخا أو من الرهبان ليس دائما لا تقتل أبدا ولا في أي حال وأنه وصف مانع مطلق، بل حتى وصف كونهم أبرياء ليس مانعا مطلقا بل له حالات تخصصه.
-وهناك منهم من يعارض ويقول:"إن فيه مفاسد".
وهذا الرد عليه من جهتين:
الأولى: أنه يؤدي إلى تعطيل الجهاد اليوم وتعطيل النكاية بالعدو ونحوه لأنه ما من عمل جهادي إلى ويؤدي إلى خسائر وفيه أرواح تزهق ومصائب تظهر، وهؤلاء في نظرتهم للأعمال الجهادية اليوم مثل نظرة بعض الطوائف المبتدعة المعاصرة التي ترى الجهاد هو السياحة والخروج فقط وغيره لا ينفع وفيه مفاسد وتفرقة، وهؤلاء يرون الجهاد بالوسائل السلمية السهلة الميسرة التي لا تغضب أحدا ويسمح بها كل أحد، وهذا تحريف لمفهوم الجهاد العام وقصره إلى بعض أفراده فقط والتنديد بالطرق الأخرى الشرعية، بل على ميزان هؤلاء:
أ) أن غزوة بدر ليست مناسبة لأنها أدت إلى مفاسد كان بسببها غزوة أحد وقد حصل للمسلمين فيها ما حصل.
ب) وأن ما حصل للمسلمين في حادثة بئر معونة وماء الرجيع حيث قتل مجموعة من العلماء والدعاة، وكان سبب ذلك بعض العمليات الجهادية السابقة، وهكذا يؤدي إلى انتقاد جميع الحوادث التي حصلت للصحابة بسب الجهاد؟
ج) ويؤدي إلى تخطئة الجهر بالدعوة في مكة، فإنه بسب الجهر وهو نوع من الجهاد أدى ذلك إلى الهجرة إلى الحبشة والنزوح عن الاوطان. وعلى هذا المنطق لا يجوز من الأعمال الجهادية إلا مالا يثير العدو! وأنى ذلك؟!
الثانية: ما ذكروا من المفاسد يقابلها مصالح أكثر، منها؛ من انكفاء أعداء الله وتحسبهم للمسلمين ونحو ذلك مما هو مشاهد في فلسطين والشيشان وغيرها.
-أما مسألة حالة الحرب؛