الصفحة 7 من 36

وهذه المرحلة يسر الله لي أن وضعت فيها كتبا يُنشر إن شاء الله بعضها، ويمكن فيه لأي عالم أو طالب علم أن يقرر فيه ما يناسب من كتب أصول الفقه التي على مذهب السلف في ذلك لا مذهب المتكلمين أو أهل الأهواء، أو أهل الرأي المذموم.

ب) الشعبة الثانية: تدريسه للأشياء الثابتة من الأحكام الفقهية، التي ليس فيها خلاف ويُبدأ معه بذلك.

والأشياء الثابتة هي المجمع عليها التي صح نقل الإجماع فيها: من الأحكام الفقهية، أو وقع الإجماع على تركها من الأحكام الفقهية وهي ما يُسمى بالمنسوخ من الأحكام الفقهية، أو المجمع عليه من آيات الأحكام الفقهية، هذه الأشياء الثلاثة هي التي لها (صفة الاستقرار الثبات وعدم التغير والتنقل.

وفائدة هذا من أجل أن يضبط طالب العلم المسائل المجمع عليها، لأن هذه المسائل لها صفة الثبات وعدم التغير وليست مثل مسائل الخلاف التي قد يتنقل فيها طالب العلم إن تبين له رجحان القول الآخر الذي كان مرجوحا فيما سبق، فيكون عنده قسم من الأحكام الفقهية ثابتة ودائمة معه تمثل جزاء من علمه الفقهي.

وتبقى المشكلة في هذه المرحلة وهي تحرير صحة الإجماع في هذه المسائل المدعى فيها الإجماع هل تصح دعوى الإجماع أم لا؟ وإتقان ضوابط الإجماع؟

وهذه المرحلة لنا فيها أصول اجتهادية لمعرفة صحة الإجماع ومدى قوته وثبوته، ويبقى الجانب العملي في هذه المرحلة أعني ماهي الكتب التي تمثل هذه المرحلة؟ وهل هناك كتب متيسرة في ذلك وشاملة؟

ومن المعروف أن هناك كتب تعتني بالإجماع لكن مخلوط معها غيرها، وبعضها غير شامل بل لمسائل قليلة، لكن لو قام من رأى هذه الطريقة بتتبع الكتب المهمة والتي هي عمدة في نقل الإجماع ثم رتبها على أبواب الفقه حسب الأبواب المعروفة لكان فعلا جللا عظيما.

وهذا العمل نسير الآن بعمله نسأل الله أن ييسر ذلك، وهو متداول في أيدي بعض طلابنا ويحتاج إلى جهد أكبر.

المرحلة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت