أصحابك وأمتك، ونأخذ أموالهم، بل نقتلك أيضًا ونقاتلك مع أعدائك، هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: أنتم مؤمنون كاملو الإيمان، وأنتم من أهل شفاعتي يوم القيامة، ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار، بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم أنتم أكفر الناس بما جئت به، ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك) ا. هـ
د) وقال في (7/ 621) : (وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤدّ واجبًا ظاهرًا، ولا صلاة ولا زكاة ولا صيامًا ولا غير ذلك من الواجبات ... فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد، ومن قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ... كان مخطئًا خطئًا بيّنًا، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها، وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف، والصلاة هي أعظمها وأعمها وأولها وأجلها) ا. هـ
ه) وقال في (7/ 611) : (ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه، بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة، لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه الامتناع من السجود الكفار ... ) ا. هـ
و) وقال في (7/ 363) في بيان حقيقة المرجئة ما نصه:
(وقول القائل الطاعات ثمرات التصديق الباطن يراد به شيئان:
1 -يراد به أنها لوازم له، فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت، وهذا مذهب السلف وأهل السنة.
2 -ويراد به أن الإيمان الباطن قد يكون سببًا، وقد يكون الإيمان الباطن تامًا كاملًا وهي لم توجد (( يعني الطاعات ) )وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم). انتهى