أولا: من عقيدة المرجئة -كما هو مقرر- أن الأعمال شرط في كمال الإيمان، وليست شرطًا في الصحة، فدونك كلام الشيخ في موافقته لهم على هذا الأصل:
أ) قال في كتابه (حكم تارك الصلاة) ص67 فما بعدها ما نصه:(فإن الأعمال الصالحة كلها شرط كمال عند أهل السنة، خلافًا للخوارج والمعتزلة القائلين بتخليد أهل الكبائر في النار؛ مع تصريح الخوارج بتكفيرهم.
فلو قال قائل بأن الصلاة شرط لصحة الإيمان، وأن تاركها مخلد في النار، فقد التقى مع الخوارج في بعض قولهم هذا، وأخطر من ذلك أنه خالف حديث الشفاعة هذا كما تقدم بيانه)ا. هـ
ب) وقال قولًا أعظم من ذلك في كتابه (التوحيد أولًا يا دعاة الإسلام) حيث قال بقول جهم في الإيمان فقد قال (16 - 17) ما نصه: (ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره"؛ أي كانت هذه الكلمة الطيبة -بعد معرفة معناها- منجية له من الخلود في النار- وهذا ما أكرره لكي يرسخ في الأذهان- وقد لا يكون قد قام بمقتضاها من كمال العمل الصالح والانتهاء عن المعاصي) ا. هـ
ج) وقال في كتابه (التوحيد أولًا يا دعاة الإسلام) (16 - 17) أيضًا: (فإذا قال المسلم: لا إله إلا الله، فعليه أن يضم إلى ذلك معرفة هذه الكلمة بإيجاز ثم بالتفصيل، فإذا عرف وصدّق وآمن فهو الذي يصدقُ عليه تلك الأحاديث التي ذكرتُ بعضها آنفًا ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:(من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره) ا. هـ
فهذه هي الوقفة الأولى في موافقة الشيخ الألباني المرجئة في أن تارك جنس العمل، هو تارك لكمال الإيمان وليس لأصله.
ثانيًا: الوقفة الثانية: في موافقته لهم في أن ترك الفرائض بمنزلة ركوب المحارم: