فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 31

عممني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسد لها بين يدي ومن خلفي. وعن علي قال عممني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم (غدير خم) بعمامة فسدل طرفها على منكبي ثم قال: (( إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين بهذه العمة وإن العمامة حاجزة بين المسلمين والمشركين. قال ابن وضاح حدثني موسى حدثنا وكيع حدثنا عاصم بن محمد عن أبيه قال رأيت علي بن الزبير عمامة سوداء قد أرخاها من خلفه قدر ذراع قال عثمان بن ابراهيم رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويرخي عمامته من خلفه إلى أن قال فهذه الآثار متعاضدة مع ما تقدمها من الأحاديث وهي دالة على استحباب الرسم بالذؤابة لذي الولايات

والمناصب والمشار إليهم من أهل العلم ليكون ذلك شعارًا لهم ولا يستحب ذلك لآحاد الناس ولهذا ألبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها (يوم غدير خم) وكان فيها بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوادع في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا وعلي إلى جانبه واقفًا وبرأ ساحته مما كان نسب إليه في مباشرته امرة اليمن فإن بعض الجيش نقم عليه أشياء تعاطاها هناك من أخذه تلك الجارية من الخمس ومن نزعه الحلل من اللباس لم صرفها إليهم نائبة. فتكلموا فيه وهم قادمون إلى حجة الوداع فلم يفرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الحج لإزاحة ذلك من أذهانهم فلما قفل راجعًا إلى المدينة ومر بهذا الموضع ورآه مناسبًا لذلك خطب الناس هنالك وبرأ ساحة علي مما نسبوه إليه. وهكذا يستحب هذا للخطباء والعلماء شعارًا وعلمًا عليهم في صفتها. قال بعضهم قال بعضهم تكون بين الكتفين وهو قول الجمهور ونص مالك إنها تكون بين اليدين وقال الأولون قدر أربع أصابع بين الكتفين، وقيل إلى نصف الظهر وقيل القعدة انتهى ما ذكره المنقور في مجموعه.

ونحن نبين ما في ورقته من التدليس والتلبيس والإيهام، وما فيها من الغلط والكذب على الأئمة الأعلام، وونبه على ما حذفه وتركه مما نقله من مجموع المنقور مما هو عليه لا له. فأما ما ذكره من التدليس والتلبيس، والإيهام فهو قوله: فائدة في فضل العمامة من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى وقدس الله روحه إلى آخره وهذا لم يذكره الشيخ أحمد بن ممهر المنقور في مجموعه فأوهم السامع لهذا الكلام أن شيخ الإسلام ذكر هذا في فضل العمامة وهو إنما قاله من تلقاء نفسه وليس هو من كلام شيخ الإسلام ولا من كلام المنقور. تدليس وتلبيس منه على خفافيش الإبصار. وكذلك أوهم السامع أن هذه الورقة كلها من أولها إلى آخرها من كلام شيخ الإسلام وهو كذب عليه لم تكن هذه الورقة كلها من كلام شيخ الإسلام والذي ذكره أحمد بن محمد المنقور في مجموعه أن مما انتقاه القاضي عياض من خط أبي حفص البرمكي بإسناده إلى أنس بن مالك فذكره ثم قال.

ومنها أي مما انتقاه القاضي أيضًا سئل ابن تيميه عمن يقرأ وهو يلحن فأجاب إن قدر على التصحيح صحح إلى آخره. ثم قال: ومن كلام له أيضًا وبعد فالاقتداء بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأمور المشروعة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت