بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي عرف نفسه لعباده بما أوحى إلى رسله، وبما نصب في الأرض والسموات من عظائم قدرته، وبديع صنعه، فقال عن نفسه في كتابه {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد} ، وجعل ثواب قراءة هذه السورة على قصرها يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن، وقال عن نفسه مادحًا {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} .
والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة الذي وصف ربه أكمل وصف وأحسنه فقال: (إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك!!) [رواه البخاري] . وقال: (يد الله ملأى سحاء الليل والنهار) . وقال: (تركتكم على المحجة لا يزيغ بعدي إلا هالك)
وبعد؛
فإني استمعت إلى شريط مسجل زعم المتكلم أن توحيد الأسماء والصفات لم يكن معلومًا عند سلف الأمة، وأن هذا التوحيد من الأمور الثانوية التي لا يضر الجهل بها ولا يجوز الاهتمام بها ولما كان هذا الكلام يهدم الدين من أساسه، إذ هدم العقيدة هدم لأصل الدين الأصيل حيث تنشأ بعد ذلك أجيال جاهلة لا تفرق بين توحيد وشرك ولا بين الخالق والمخلوق ولا بين أهل الإيمان وأهل الكفران لذلك رأيت من واجبي قيامًا بالأمانة والميثاق الذي أخذه الله على من حمل علمًا أن يبلغه للناس ولا يكتمه كما قال جل وعلا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} أن أرد هذا الباطل وأن أدافع عن دين الله وعقيدة الإسلام نصحًا للأمة وإحقاقًا للحق، وإزهاقًا للباطل.
والله المستعان.
عبد الرحمن عبد الخالق
الكويت شوال لعام 1402 هـ