فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 117

عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل وقيل: إنه سم على ذلك. فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها) اهـ.

رابعا: يقول ابن تيمية رحمه الله في [الصارم المسلول:221] : (وصارت تلك الآيات ـ أي: آيات الصفح والصبر والإعراض عن الكفار والمنافقين ـ في حق كل مسلم مستضعف لا يمكنه نصر الله ورسوله بيده ولا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب ونحوه؛ وصارت آية الصغار على المعاهدين في حق كل مؤمن قوي يقدر على نصر الله ورسوله بيده أو لسانه وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في آخر عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى عهد خلفائه الراشدين وكذلك هو إلى قيام الساعة لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله ورسوله النصر التام؛ فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين؛ وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) اهـ.

خامسا: يقول الشيخ حامد العلي حفظه الله جوابا على سؤال هذا نصه:"فضيلة الشيخ يدور كلام كثير حول حكم التدرج في تطبيق الشريعة .. فما هو الجواب في هذه المسألة؟".

جواب الشيخ:

"وعلى أية حال فهذه المسألة التي سأل عنها السائل، وهي التدرج في تطبيق الشريعة، قد تندرج تحت واحدة من هذه القواعد الكبار:"

أحدهما: سقوط التكليف بالعجز.

والثانية:"فأتوا منه ما استطعتم".

والثالثة: ارتكاب أخف الضررين.

والرابعة: تقديم الأرجح عند التعارض بين المصالح والمفاسد.

وإذا علم أن تطبيق الشريعة في نظام الدولة ـ وليس على نفس الإنسان ومن تحت يده فحسب ـ قد يعني في بعض البلاد تغيير واقع كبير مخالف للشريعة، كثير التفاصيل، في حياة معقدة، تطرأ فيها آلاف المسائل الجديدة، التي تحتاج إلى علماء، وقضاة، على دراية بما يقضون فيه، فلا يقول أنه يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت