وأخرى: أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله منها فإنه: إما أن يكون حكم بها وهو جاهل، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة، وإما: أن يكون حكم بها هوى ومعصية، فهذا ذنب تناله التوبة والمغفرة، وإما: أن يكون حكم بها متأولا حكما خالف به سائر العلماء، فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بالكتاب والسنة، وإما: أن يكون كما كان في زمن أبي مجلز أو قبله أو بعده، حاكم حكم بقضاء في أمر جاحدا لحكم من أحكام الشريعة أو مؤثرا لأحكام أهل الكفر على حكم الإسلام فذلك لم يكن قط) (1) .
(1) تفسير الطبري (01 / 843) .