فإيمانهم زعم وكذب وليس حقيقة، لأن حقيقة الإيمان تتنافى مع التحاكم إلى الطاغوت (أي كل قانون غير قانون الله) ، الذي يجب الكفر به ونبذه ومحاربته.
2-المشرع (المقنن) المقنن الذي يصوغ قانونا يخالف دين الله إنما هو يصوغ دينا جديدا ، وبهذا يخرج من الإسلام بهذا العمل، بل يشارك الله في ألوهيته عندما يصوغ دينا وقانونا دستورا للناس بغير ما أنزل الله.
{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } (الشورى: 21)
{ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } (التوبة: 31)
وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ربوبية الرهبان والأحبار بأنها تحريم الحلال وتحليل الحرام .. ففي حديث عدي بن حاتم ... « إنا لسنا نعبدهم، قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم » (1) .
3-المجلس التشريعي: الذي يشرع بغير ما أنزل الله قانونا يصادم الله في أمره يخرج من الإسلام . فلا يجوز لمسلم في المجلس أن يوافق على جزئية تخالف أمر الله، وإلا فإنه يخرج من الإسلام.
(1) رواه أحمد والترمذي وحسنه، انظر كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ حسن ص (983) ، وانظر عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (11 / 932) .