وفي رواية: قالت عائشة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم:"فُضلت عليكن بعشرٍ ولا فخر: كنت أحبَّ نسائه إليه، وكان أبي أحبَّ رجاله إليه".. [قال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد، ولكن فيه انقطاع] .
قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"كانت أحدث نسائه سنًا، وأحبَّ نسائه إليه".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص51] .
وقال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"ولا أحبَّ امرأةً حُبها".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 140] .
وقال العماد ابن كثير رحمه الله:"وأما عائشة فإنها أحبَّ أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه".اهـ [البداية والنهاية 1/ 599] . وقال أيضًا:"ولم يكن الرسول صلى الله علية وسلم يحب أحدًا من نسائه كمحبته إياها".اهـ [البداية والنهاية 3/ 139] .
وقال الإمام أبو محمد القحطاني رحمه الله في نونيته:
هي عِرسُهُ هي أُنسه هي إلفُهُ *** هي حِبُّهُ صِدقًا بلا أدهانِ
ومن تمام صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها، أنه كان يمرض لمرضها، ويألم لألمها:
فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"وارأساه"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بل أنا وارأساه) .
وفي رواية عند أحمد والنسائي وابن ماجة: عن عائشة قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة من البقيع. فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي. وأنا أقول:"وارأساه". فقال: (بل أنا يا عائشة وارأساه) .
قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله:"فيه إشارة للغاية في الموافقة. حتى تألم بألمها، فكأنه أخبرها بصدق محبتها حتى واساها في الألم".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص76] . [1]
وكما قيل:
(1) وقد تقدم: دمع عينيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لبكاء عائشة رضي الله عنها، فيما رواه الحاكم في مستدركه.