فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 112

مرض الحبيب فعدته *** فمرضت من حذري عليهِ

فأتى الحبيب يعودني *** فبرأت من نظري إليهِ

ومن تمام صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها أيضًا: أنه كان يراضيها إذا وجدت في نفسها:

فعن النعمان بن بشير أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لعائشة: يا بنت فلانة، ترفعينَ صوتكِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم! فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها، ثم خرج أبو بكر، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضَّاها، وقال: (ألم تريني حُلتُ بين الرجلِ وبينك) .اهـ [أخرجه أبو داود، وأبو نعيم، وغيرهما، وقال الأرنؤوط: إسناده قوي] .

لذلك فقد عد الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله من خصائص أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"أنها كانت تغضب فيترضَّاها، ولم يثبت ذلك لغيرها".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص69] .

ومن تمام صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها أيضًا: أنه كان يأخذ بخاطرها دائمًا:

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"ما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بابي يومًا قط، إلا قال كلمة تقر بها عيني".اهـ [رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده 8/ 319] .

وعنها رضي الله عنها، قالت:".. قام إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل ما بين عيني وقال: (جزاكِ الله يا عائشة خيرًا، ما سررت مني، كسروري منك) ".اهـ [حلية الأولياء 2/ 49] .

ولم يكن حبه صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها خفيًا، بل كان باديًا جليًا:

أخرج البخاري ومسلم، أنه: (كان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة) .

وفي رواية: (أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت