وأخرج الحاكم في"مستدركه"4/ 8 من جهة مصعب بن سعد قال فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال:"إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم". [1]
وفي رواية عن سعد:".. فإن عمر قال: أفضلها بألفين لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها". [المستدرك 4/ 8] .
وعن ذكوان مولى عائشة قال:"قَدِم دُرجٌ من العراق، [2] فيه جوهرٌ إلى عمر، فقال لأصحابه: تَدرُونَ ما ثمنُه؟ قالوا: لا. ولم يدروا كيف يَقسِمُونه، فقال: أتأذنُون أن أُرسل به إلى عائشةَ، لِحُبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها؟ قالوا: نعم. فبعث به إليها. فقالت: ماذا فُتِحَ على ابنِ الخطاب بعد رسول الله؟ اللهم، لا تُبْقِني لعطيته لقابل".اهـ [أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 8، وانظر سير أعلام النبلاء 2/ 190] .
وعن عاصم بن كُليب، عن أبيه، قال:"انتهينا إلى عليٍّ رضي الله عنه، فذكر عائشة، فقال: خليلةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم".اهـ
قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"هذا حديث حسن .. وهذا يقوله أمير المؤمنين في حقِّ عائشة مع ما وقع بينهما، فرضيَ اللهُ عنهما".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 176 - 177] .
وعن عمرو بن غالب أن رجلًا نال من عائشة رضي الله عنها عند عمار بن ياسر رضي الله عنه، فقال:"اغرب مقبوحًا منبُوحًا، [3] أتُؤذي حبيبة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم". [أخرجه الترمذي برقم 3888، وابن سعد في الطبقات 8/ 65، وأبو نعيم في الحلية 2/ 44] .
قال الإمام أبو العلا المباركفوري رحمه الله:" (أتُؤذي حبيبة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم) يعني: عائشة الصديقة رضي الله عنها".اهـ [تحفة الأحوذي، بشرح جامع الترمذي 10/ 357] .
وأخرج الحاكم في مستدركه 4/ 13 - 14 بإسناد صالح -كما قال الذهبي- [4] عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت عن عائشة:"واللهِ لقد كانت أحبَّ الناسِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلاَّ أباها".اهـ
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 67، وانظر الإصابة 4/ 2575.
(2) الدرج: بضم فسكون: السفط وعاء الجوهر.
(3) ووقفت على هذه الرواية في"الإصابة"4/ 2575 بلفظ:"أعزب".اهـ
(4) انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 191.