فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 112

الجيش، [1] فأدلج، [2] فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني، [3] وكان يراني قبل الحجاب [4] فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، [5] فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمةً ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته، [6] فوطئ على يديها، [7]

(1) وفي رواية معمر:"قد عرس من وراء الجيش"أي: نزل. ووقع في حديث ابن عمر سبب تأخر صفوان، ولفظه: (سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله على الساقة فكان إذا رحل الناس قام يصلي ثم اتبعهم فمن سقط له شيء أتاه به) ، وفي حديث أبي هريرة: (وكان صفوان يتخلف عن الناس فيصيب القدح والجواب والإداوة) ، وفي مرسل مقاتل بن حيان: (فيحمله فيقدم به فيعرفه في أصحابه) ، وكذا في مرسل سعيد بن جبير نحوه.

(2) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وكأنه تأخر في مكانه حتى قرب الصبح فركب ليظهر له ما يسقط من الجيش مما يخفيه الليل، ويحتمل أن يكون سبب تأخيره ما جرت به عادته من غلبة النوم عليه، ففي سنن أبي داود والبزار وابن سعد وصحيح ابن حبان والحاكم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد: أنه لما شُكي صفوان بن المعطل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. قال: وصفوان عنده، فسأله فقال: ( .. أما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك فلا نستيقظ حتى تطلع الشمس) .اهـ [فتح الباري 8/ 586] ."

(3) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"هذا يشعر بأن وجهها انكشف لما نامت لأنه تقدم أنها تلففت بجلبابها ونامت، فلما انتبهت باسترجاع صفوان بادرت إلى تغطية وجهها".اهـ [فتح الباري 8/ 587] .

(4) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي قبل نزول آية الحجاب، وهذا يدل على قدم إسلام صفوان".اهـ [فتح الباري 8/ 587] .

(5) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"باسترجاعه .. أي بقوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، وصرح بها ابن إسحاق في روايته، وكأنه شق عليه ما جرى لعائشة أو خشي أن يقع ما وقع، أو أنه اكتفى بالاسترجاع رافعًا به صوته عن مخاطبتها بكلام آخر صيانة لها عن المخاطبة في الجملة، وقد كان عمر يستعمل التكبير عند إرادة الإيقاظ، وفيه دلالة على فطنة صفوان وحسن أدبه".اهـ [فتح الباري 8/ 587 - 588] .

(6) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"عبرت بهذه الصيغة إشارة إلى أنه استمر منه ترك المخاطبة لئلا يفهم لو عبرت بصيغة الماضي اختصاص النفي بحال الاستيقاظ فعبرت بصيغة المضارعة .. وقد فهم كثير من الشراح أنها أرادت بهذه العبارة نفي المكالمة البتة، فقالوا: استعمل معها الصمت اكتفاءً بقرائن الحال مبالغة منه في الأدب وإعظامًا لها وإجلالًا".اهـ [فتح الباري 8/ 588] .

(7) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي ليكون أسهل لركوبها، ولا يحتاج إلى مسها عند ركوبها. وفي حديث أبي هريرة: (فغطى وجهه عنها ثم أدنى بعيره منها) ".اهـ [فتح الباري 8/ 588] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت