فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 112

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي ابن سلول. [1] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: (يا معشر المسلمين من يعذرني من رجلٍ قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا. ولقد ذكروا رجلا [2] ما علمت عليه إلا خيرا. وما كان يدخل على أهلي إلا معي) . [3]

فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال:"يا رسول الله أنا أعذرك منه؛ إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك".

قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا [4] ولكن احتملته الحمية، [5] فقال لسعد:"كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله".

(1) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"فاستعذر: أي طلب من يعذره منه، أي ينصفه. قال الخطابي: يحتمل أن يكون معناه من يقوم بعذره فيما رمى أهلي به من المكروه، ومن يقوم بعذري إذا عاقبته على سوء ما صدر منه؟ ورجح النووي هذا الثاني. وقيل: معنى من يعذرني من ينصرني، والعذير الناصر. وقيل: المراد من ينتقم لي منه؟ وهو كالذي قبله، ويؤيده قول سعد: أنا أعذرك منه".اهـ [فتح الباري 8/ 597] .

(2) زاد الطبري في روايته: (صالحًا) .اهـ

(3) جاء من رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها قالت عن صفوان:"فبلغ الأمر ذلك الرجل فقال:"سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط، أي ما جامعتها".اهـ وفي رواية سعيد بن أبي هلال عن هشام بن عروة ..:"إن الرجل الذي قيل فيه ما قيل لما بلغه الحديث قال: والله ما أصبت امرأة قط حلالًا ولا حرامًا".اهـ وفي حديث ابن عباس عند الطبراني:"وكان لا يقرب النساء".اهـ وجاء عن ابن إسحاق أنه كان حصورًا، ولكنه لم يثبت .. وجاء في رواية أبي أويس:"وكان صفوان بن المعطل قعد لحسان فضربه ضربة بالسيف وهو يقول:

تلق ذباب السيف مني فإنني *** غلام إذا هوجيت لست بشاعر

فصاح حسان، ففر صفوان، فاستوهب النبي صلى الله عليه وسلم من حسان ضربة صفوان فوهبها له".اهـ"

(4) "صالحًا: أي كامل الصلاح".اهـ [انظر فتح الباري 8/ 600] .

(5) وفي رواية الواقدي:"وكان صالحًا لكن الغضب بلغ منه، ومع ذلك لم يغمص عليه في دينه".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت