والمقصود به الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بالقيام بها [[1] ].
ويجب على المؤمن أن يؤمن بوجودهم، وبما ورد في حقهم من صفات وأعمال في كتاب الله سبحانه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان ولا تحريف، قال تعالى: {ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله} [البقرة284] ، وفي الحديث الذي رواه بخاري ومسلم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، حينما سأله جبريل عن الإيمان، فقال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ... ) ، ومن هنا كان إنكار وجودهم كفر بإجماع المسلمين، قال تعالى: {ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم اءلاخر فقد ضل ضلالا بعيدا} [النساء 135] .
صفتهم الخلقية: إن الخالق عز وجل لم يخبرنا من صفاتهم الخلقية إلا النذرالقليل، فأخبرنا سبحانه أنهم خلقوا قبل خلق أدم [[2] ]، قال تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} .
وأما عن المادة التي خلقوا منها، فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم أنهم خلقوا من نور، فقال صلى الله عليه وسلم: (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم) [[3] ].
وكما يجب الإيمان بأن للملائكة وظائف كلفهم الله بها، ومن أنكر شيئا من هذه الوظائف فقد كفر، ومن هذه الوظائف مثلا تقسيم الأرزاق بين الناس، {فالمقسمات أمرا} [الذاريات 4] ، [[4] ]، ومنها الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين {والناشطات نشطا} [النازعات 2] ، [[5] ]، ومنها الموكلة بقبض أرواح الكافرين {والنازعات نزعا} [النازعات 1] ، [[6] ]، ومنها ملك الوحي"جبريل"، ومنها ملك الموت، وغيره ... الخ.
(1) انظر الأسئلة والأجوبة الأصولية.
(2) فتح الباري.
(3) رواه مسلم وأحمد.
(4) راجع كتاب صفوة التفاسير للصابوني
(5) راجع كتاب صفوة التفاسير للصابوني
(6) راجع كتاب صفوة التفاسير للصابوني