ومن أركان الإيمان أن تؤمن بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله، فكما أن الله عز وجل قد أنزل القرءان على محمد صلى الله عليه وسلم فقد أنزل كتبه من قبل على سائر الرسل.
ومن هذه الكتب ما سماه الله لنا في القرءان الكريم، ومنها مالم يسمه لنا، والذي أخبرنا به عز وجل هو:
1)التوراة: التي نزلت على موسى عليه السلام، قال سبحانه: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيئون الذين أسلموا للذين هادوا} [المائدة 46] .
2)الإنجيل: الذي نزل على عيسى عليه السلام، قال سبحانه: {ثم قفينا بعيسى بن مريم وءاتيناه الإنجيل} [الحديد 27] .
3)الزبور: الذي أنزل على داوود عليه السلام، قال تعالى: {وءاتينا داوود زبورا} [الإسراء 55] .
4)الصحف: التي أنزلت على إبراهيم وموسى عليه السلام، قال تعالى: {إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى 14 - 19] .
وأما الكتب الأخرى التي أنزلت على سائر الرسل فلم يخبرنا الله عز وجل عن أسمائها، وانما أخبر سبحانه أن لكل نبي رسالة بلغها قومه، فقال: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} [البقرة 211] .
الواجب علينا نحو هذه الكتب:
يجب علينا أن نؤمن بها إجمالا، ولا يجوز لنا أن ننسب لله كتابا سوى الذي نسبه لنفسه سبحانه.
أن نؤمن بأن هذه الكتب نزلت بالحق والنور والهدى وتوحيد الله سبحانه، وأن ما نسب إليها دون ذلك فهو تحريف وباطل.
وأن نؤمن بأن القرءان الكريم هو آخر الكتب التي أنزلها الله، وأنه تضمن خلاصة التعاليم الإلهية، قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليه} [المائدة 48] ، وأنه جاء بشريعة عامة للبشرفيها كل ما يلزمهم للسعادة في الدارين، وأنه هو الكتاب الرباني الوحيد الذي تعهد الله بحفظه، فقال سبحانه: {إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون} [الحجر 9] .
والحق الذي لا يمارى فيه أنه لا يوجد على ظهر الأرض كتاب تصح نسبته إلى الخالق تبارك وتعالى سوى القرءان الكريم، وذلك لأنه:
أ) هذه الكتب التي نزلت قبل القرءان قد ضاعت نسخها الأصلية.
ب) أنها قد اختلط فيها كلام الله مع كلام الناس.
ج) وقع التحريف فيها، ومن أعظم الأدلة على ذلك تعدد نسخها واختلافها. د) العقائد الفاسدة التي نسبوها لها.