والطابور الخامس لا يشمل من يتطاول على الدين الإسلامي فقط، ولكنه يشمل أيضًا خَدَمَة الكفر والردة في العالم أجمع، فيشمل من يعمل لحساب أمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوربي ... ويتستر تحت شعارات الديمقراطية والحرية والدراسات والتنمية لخدمة مصالح طواغيت العرب والعجم.
ولكن من سنن الله - التي يرحم بها عباده المستضعفين - تسليط الظالمين بعضهم على بعض {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون} .
من ذلك ما وقع لرائد من رواد الطابور الخامس في مصر المدعو - سعد الدين إبراهيم -
الذي سلط الله عليه زبانية مصر عندما اعتقد أنه بعمالته لأمريكا وحصوله على الجواز الأمريكي أنه قد آوى إلى ركن شديد، فتجرأ وتطاول على الحكومة المصرية، وأظهر بعض جرائمها واتهمها بتزوير الانتخابات، وانحاز إلى الأقباط، وطالب بحرية أكثر في المناصب الوزارية لهم، فكشر النظام في مصر عن أنيابه وأراد أن يثبت أن للديمقراطية المزعومة حدودًا حمراء لا ينبغي لأي شخص كائنًا من كان أن يتجاوزها، فألقي القبض عليه بتهمة بث الفتنة بين طوائف الشعب وقبض أموال من جهات أجنبية، وهو أمر معلوم لهم من عشرات السنين، وقامت أمريكا - حامية الحرية - بالمطالبة بتحقيق الديمقراطية والإفراج عنه في أسرع وقت.
وأمريكا هذه التي تسارع للتفريج عن كرب أحد سجناء الحرية والردّة، هي في المقابل التي سارعت في اعتقال الشباب المسلم المجاهد بحجة الدفاع عن الحرية المزعومة! فهذه الحرية والديمقراطية حجة واهية يستخدمونها في الوصول إلى أغراضهم تحت شعارها، فهي تقتل باسم الديمقراطية، وتدافع عن المرتدين باسمها أيضا.
وإذا كانت أمريكا نسيت أو تناست فإننا لن ننسى، أستاذنا وشيخنا الدكتور عمر عبد الرحمن! وكيف ننسى أحمد سلامة وأحمد النجار وأحمد إسماعيل وشوقي سلامة وغيرهم؟! ممن قامت أمريكا - قائدة الحرية المزيفة - بسجنهم في سجونها أو اعتقالهم وتسليمهم إلى مصر لإعدامهم وسجنهم.
وفي الحقيقة ما قامت أمريكا وتحركت في قضية"سعد إبراهيم"وما نافحت عنه إلا لأنه أحد أهم أبواق طابورها الخامس الطويل، والمتحدث شبه الرسمي لها، وأكثر المدافعين عن احتلالها لبلاد المسلمين، كما وضح في لقاءاته العديدة عبر وسائل الإعلام المختلفة، بل هو