الصفحة 11 من 26

واحد من أهم جواسيسها في المنطقة، ويعدُّ مركز ابن خلدون للدراسات الذي يرأسه هذا العميل وكرًا للجواسيس ومركزًا متقدمًا لوكالة المخابرات الأمريكية يرفع إليها التقارير المختلفة عن أحوال مصر والعالم الإسلامي، ومن أعماله ما استندت عليه الحكومة الأمريكية من المعلومات التي قدمها لهم أثناء مناقشة قانون"مراقبة الأديان"في الكونجرس، هذا التقرير الذي كتب فيه ما يخدم النصارى، وكذلك تقاريره عن جماعة الجهاد في الثمانينيات كما اعترف بذلك زميله في العمالة"علي سالم"الكاتب والمخرج السينمائي في جريدة"الشرق الأوسط"، ولا تقف عمالة الرجل على أمريكا فقط بل يعدُّ من أبرز عملاء اليهود أيضا، فهو من أهم الأبواق التي تنادي بالتطبيع مع اليهود، ويفتح مركزه كذلك لخدمة أسياده في تل أبيب للحصول على ما تيسر من المعلومات التي يريدونها، وكل هذا كان يحدث تحت سمع الحكومة المصرية العميلة وبصرها.

لذلك كله كان على أمريكا أن تسارع واليهود من ورائها للدفاع والمطالبة برفع التعذيب عنه، هذا التعذيب المتمثل في عدم دخول صحف المعارضة له والاقتصار على الصحف القومية، مع العلم أن أهله وأصدقاءه دائمًا في زيارته، بل إن القنصل الأمريكي قابله وجلس معه وطالب بالإفراج الفوري عنه.

إن الاتهامات التي وجهت إلى"سعد إبراهيم"تستوجب الحكم عليه - حسب القانون الوضعي - بالسجن خمسة عشر عامًا، ولكن المرجح ألاّ تُقَدم قضيته للمحكمة، وأن يظل التحقيق مفتوحًا فترة حتى تصل رسالة ضغط الحكومة المصرية إلى"سعد"ومَن وراءه، ولن يتم حفظ القضية في الوقت الحالي على الأقل، وبالطبع إذا صدر قرار من النيابة بإخلاء سبيله بكفالة مالية - وهو الذي حدث بعد أن كان متوقعًا - فلن يعتقل"سعد إبراهيم"بعد ذلك.

بينما في المقابل يقبع الشباب المسلم المجاهد في غياهب سجون الظالمين تحت وطأة التعذيب الذي يشيب له الولدان، وهم جوعى وعطشى ومرضى، مضى عليهم السنون الطوال لم يروا أبناءهم وأزواجهم وأحبّاءهم، والبعض منهم لم تصدر في حقهم أي تهم، وهم على ذمة الاعتقال من أكثر من عشر سنين، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، وإلى الله المشتكى.

ومن هذا الطابور الخامس أيضا المسمى بـ"علي سالم":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت