الصفحة 29 من 61

رابعًا؛ دليل القياس أو دليل العقل:

ويكون من وجهين:

الوجه الأول: إجماع العلماء على كفر من حكم بحكم الإنجيل أو التوراة مما لم يأت القرآن أو السنة به كما نقل ذلك ابن القيم وابن حزم وغيرهما رحمهما الله [1] ، ومعلوم أن هذه التوراة أو الإنجيل كتب سماوية أي أن مصادرها من عند الله سبحانه وتعالى وإن كانت قد حرفت، ولكن القوانين الوضعية التي أحلت الحرام وحرمت الحلال فهي من صنع طواغيت البشر الذين لم يعجبهم تشريع الله ورسوله، فالحكم بها شر من الحكم بالإنجيل والتوراة مع أن كلاهما كفر وضلال.

الوجه الثاني: أن العلماء قد ذكروا [2] أن الذين يحكمون بعادات الآباء والأجداد من رؤساء القبائل أنهم من الطواغيت وأن من أطاعهم في حكمهم فقد حَكَّم الطاغوت ولم يكفر به.

وفي ذلك يقول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله [3] : ( ... أما الأول وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع ... السادس: ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل، من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم وأجدادهم، وعاداتهم التي يسمونها"سلومهم"يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به، ويحصلون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاءً على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبةً عن حكم الله ورسوله، فلا حول ولا قوة إلا بالله) [4] .

(1) قد نقلت لك ذلك في دليل الإجماع فراجعه (ص22 - 23) .

(2) سيأتي ذكر أقوال العلماء في ذلك في الصفحات القادمة فراجع مثلًا قول شيخ الإسلام (ص32) وحمد بن عتيق (ص35) وعبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى (ص35) وغيرهم.

(3) سيأتي ذكر أقوال العلماء في ذلك في الصفحات القادمة فراجع مثلًا قول شيخ الإسلام (ص32) وحمد بن عتيق (ص35) وعبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى (ص35) وغيرهم.

(4) الدرر السنية (16/ 213 - 218) رسالة تحكيم القوانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت