وبرهان هذا النوع: ما رواه مسلم في: (صحيحه) [1] مرفوعًا بلفظ: (اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ... ) . على أنه: (لا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر -بالعبد- أن يسمى كافرًا، وإن كان ما قام به كفر ... وأما الشعبة نفسها فيطلق عليها اسم الكفر) [2] . وإلى هذا أشرت بقولي:
12 -إنْ رَمَى قَاذِفٌ أَخَا إِحْصَانِ ... ذَاكّ فَاعْلَمْ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرَانِ
وبرهان هذا النوع: ما رواه مسلم في: (صحيحه) مرفوعًا بلفظ: (اثنتان في الناس هما بهم كفر: ... والنياحة على الميت) . وإلى هذا أشرت بقولي:
13 -وَكَذَا نَيْحَةٌ عَلَى الأَمْوَاتِ ... هُوَ كُفْرٌ يُفْضِي إِلَى وَيْلاَتِ
النوع السادس من أنواع الكفر الأصغر: إتيان الحائض:
وإلى هذا أشرت بقولي:
14 -مَنْ يَجِئْ حَائِضًا فَذَلِكَ نُكْرُ ... مُوجِبٌ لِلنَّكَالِ مَا فِيهِ إمْرُ
النوع السابع من أنواع الكفر الأصغر: إتيان المرأة في دبرها:
15 -يَنْبَغِي أنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ الْحَرَائِرْ ... مِنْ فُرُوجٍ تُحَلُّ لاَ مِنْ دَبَائِرْ
وبرهان هذين النوعين الأخيرين: ما رواه الأربعة إلا النسائي، وصححه المحدث الألباني-رحمه الله-في مواضع من كتبه بلفظ: (من أتى حائضًا أو: امرأة في دبرها. أو: كاهنا فصدقه بما يقول: فقد كفر بما أنزل على محمد) . وفي رواية بلفظ: (من أتى كاهنًا فصدقه أو: امرأة في دبرها بما أنزل على محمد ص) [3] .-وهذا من الكفر العملي [4] ، وليس كالسجود
(1) -رواه مسلم في (صحيحه) (رقم:67) من حديث أبي هريرة.
(2) -انظر: (ضوابط وأصول في التكفير) (ص:45) لعبد اللطيف آل الشيخ.
(3) -رواه الترمذي في أبواب الطهارة من: (جامعه) (1/ 242/243) ، وابن ماجة في (سننه) (1/ 209) ، بهذا اللفظ. وأخرجه أبو داود في (سننه) بلفظ: (برئٌ مما أنزل على محمد) كلهم من طريق حكيم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. وقد صحح الحديث أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، والألباني في (صحاح السنن) ، وقد توسع في تخريجه كثيرًا في كتابه الفذ: (إرواء الغليل) (7/ 68) .
(4) -قال الشيخ عبد اللطيف في كتابه: (أصول وضوابط في التكفر) (ص:36) : (وأما كفر العمل فمنه ما يضاد الإيمان، كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي غ وسبه) .