الصفحة 15 من 108

الأول: أن يتطير من أمر ويعتقد أنه سبب في حصول الشر أو الشؤم، فهذا شرك أصغر، كما قال صلى الله عليه وسلم"الطيرة شرك، الطيرة شرك"رواه أحمد وصححه الألباني في التعليقات الحسان، وقال صلى الله عليه وسلم"ليس منا من تطير أو تطير له"رواه البزار بإسناد جيد كما قال المنذري وصححه الألباني في الصحيحة.

الثاني: أن يتطير من أمر ويعتقد أنه ينفع أو يضر بذاته، فهذا شرك أكبر فإن الذي ينفع ويضر بذاته هو الله تعالى.

سابعا: التمائم والتعاليق:

-التمائم: جمع تميمة وهي ما يعلق على الأولاد من خرزات أو عظام وغيرها لدفع العين.

-التعاليق تشمل جميع ما يعلّق على الشيء لدفع البلاء الذي لم يقع أو رفعه إذا وقع كالوتر الذي يعلق على الدابة أو الخيط لرفع المرض ونحوه.

-حكم التمائم والتعاليق بشكل عام على قسمين إذا كانت من غير القرآن:

الأول: أن يعلّقها ويعتقد أنها تنفع وتدفع البلاء وترفعه بذاتها، فهذا شرك أكبر.

الثاني: أن يعلّقها ويعتقد أن سبب للنفع ودفع البلاء ورفعه لا بذاتها، فهذا شرك أصغر لأنه جعل أمرا سببا لم يجعله الله تعالى سببا، قال صلى الله عليه وسلم"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"رواه أبو داود، وصححه الألباني في التعليقات الحسان.

-حكم التمائم والتعاليق إذا كانت من القرآن:

الراجح أنها لا تجوز لعموم النهي عن التمائم، ولأجل أنه قد يعرض القرآن للإهانة.

ثامنا: علم الغيب:

-علم الغيب مما اختص الله تعالى به، فلا يعلمه أحد إلا من أطلعه الله تعالى على ذلك كما قال تعالى"عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول .."وقال تعالى"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم وما في البر والبحر ..."وقال تعالى"إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"وقال تعالى"قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله"وقال تعالى"فقل إنما الغيب لله".

-الغيب قسمان:

الأول: غيب مطلق، وهو الذي اختص الله تعالى بعلمه، فلا يعلمه أحد من خلقه.

الثاني: غيب نسبي، وهو ما غاب عن خلق دون خلق، كما قال تعالى في قصة نوح"تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا"وقصة نوح حدثت وعلمها قومه، ولكنها غابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقومه فسماها الله تعالى غيبا.

-الذي يتكلم في الغيبيات أنواع:

الأول: الكهّان: جمع كاهن وهو الذي يخبر عن الغيبيات في المستقبل، ويدّعي علمها.

والكاهن في نفسه كافر، لأنه ادعى ما هو من خصائص الله تعالى من علم الغيب.

وحكم إتيان الكهان على أحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت