-كل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بد لهم من تأويلات، فلم يعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل [1] .
-لم يقل أحد من العلماء في باب المرتد: أنه إذا قال كفرا، أو فعل كفرا، وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين، إنه لا يكفر لجهله.
-إن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل بمعناها، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها وهو يظن أنها تقربه إلى الله.
-لا يجوز التقليد في الشرك لأنه تركه هو أصل الأصول، ولا عذر لمكلف في الجهل بحرمته [2] .
-المدعي: أن مرتكب الكفر متأولا، أو مجتهدا، أو مخطئا، أو مقلدا، أو جاهلا معذور، مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله، فلو طرد أصله كفر بلا ريب [3] .
-كل من بلغه القرآن، فليس بمعذور في الأصول الكبار، التي هي أصل دين الإسلام.
-عدم تكفير المعين حتى تقام الحجة، لا يكون إلا في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر، والإرجاء، ونحو ذلك.
-ظاهر الآيات، والأحاديث، وكلام جمهور العلماء يدل: على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره، ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره.
-لم يستثن العلماء الجاهل من حكم الكفر إذا عبد مع الله غيره، بل وكفروه بعينه، وذلك مبسوط في كتب الفقه في باب المرتد.
-من عبد غير الله فهو مشرك شركا أكبر، لا تصح صلاته في نفسه، فلا يجوز الإئتمام به في الصلاة، ولا تصح الصلاة وراءه لشركه [4] .
-من دعا غير الله دعاء عبادة فهو مشرك مرتد عن الإسلام، لا يحل الأكل من ذبيحته لأنها ميتة، ولو ذكر اسم الله عليها.
-البلد الذي يظهر فيه الشرك، و يعلن فيه بالمحرمات، ويعطل فيه مصالح الدين، يكون بلد كفر [5] .
-دار الإسلام: هي التي تجري أحكام الإسلام فيها، وإن لم يكن أهلها مسلمين، وغيرها دار كفر.
-قال الإمام مالك: لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يسب فيها السلف.
-قال الإمام ابن كثير: كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراما بالإجماع.
(1) يقول الله سبحانه و تعالى: (و الذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) الزمر 3، وانظر الدرر السنية (11/ 478,479) .
(2) يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهما الله تعالى: (و قد بين الله في كتابه: أن بعض المشركين جُهّال مقلدون, فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم و تقليدهم, كما قال تعالى:(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم و يتبع كل شيطان مريد) الحج 3 إلى قوله: (إلى عذاب السعير) الحج 4 انظر الدرر السنية (11/ 478,479) .
(3) - حتى لا تفهم هذه العبارة فهما خاطئا انظر ما سبقها من عبارات، و انظر هامش رقم 10، كذلك انظر: (المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد ص 330/ 337) .
(4) - لو نظرنا في أحوال أئمة المساجد في هذا الوقت لوجدنا أن نسبة لا يستهان بها منهم لا تجوز الصلاة خلفهم كما لا تقبل صلاتهم لأنفسهم. و كيف تقبل صلاة من جعل من نفسه جاسوسا يحصي أسماء من صلى خلفه ليقدمها لأعداء الله.
(5) - وما زال أهل الإرجاء في زماننا هذا يسمون أحاد رؤساء هذه البلاد التي يعمل فيها بالحرام ويُحكم فيها بالقانون الوضعي اللعين ويعادى فيها أولياء الله ويوالى أعداؤه ب (ولي الأمر) . اسأل الله أن يحشرهم معه. و والله ما حقيقته إلا انه طاغوت مجرم عدو لله ولرسوله ولجماعة المؤمنين.