-لا يكون المسلم مظهرا للدين في دار الكفر، حتى يخالف كل طائفة بما اشتهر عنها من الضلال، ويصرح لها بالعداوة [1] .
-إذا كان الموحد بين ظهراني أناس من المبتدعة والمشركين، وهو عاجز عن الهجرة، فعليه بتقوى الله، ويعتزلهم ما استطاع، ويعمل بما وجب عليه في نفسه، ومع من يوافقه على دينه، وعليهم الصبر على الأذى حتى يجعل الله لهم مخرجا.
-قال ابن كثير: إن لم تجانبوا المشركين، وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت الفتنة في الناس، وهو التباس الأمر، واختلاط المسلم بالكافر، وفي ذلك ضعف الدين، وقوة للكافرين [2] .
-من خرج مع [3] المشركين مكرها لقتال المسلمين، فحكمه حكم الكفار في القتل، و أخذ المال لا في الكفر، وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعا واختيارا، وأعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر [4] .
-إن الله أمر بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك، ويخلصوا أعمالهم لله تعالى، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإن أبوا عن ذلك، أوبعضه، قوتلوا إجماعا.
-قال ابن تيمية في حق التتار: كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، من هؤلاء القوم أو غيرهم، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر والصحابة- رضي الله عنهم- مانعي الزكاة، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم [5] .
(1) - قال أبو محمد المقدسي: هذا الشرط يشترطه العلماء على من أقام في دار الكفر مع وجود دار إسلام ولا يلزم منه تكفير من لم يفعله خصوصا في ظل انعدام دار الإسلام بخلاف قول الغلاة الذين يكفرون كل مقيم في دار الكفر بأمثال هذه النصوص، ويدل على قولنا الكلام الذي يليه. قال أبو همام البلقاوي: بعض علماء السوء ممن فُتحت لهم الفضائيات على مصراعيها يفتي للمسلمين الذين يعيشون في دول النصارى بجواز الانخراط في جيوش هذه الدول. إنا لله وإنا إليه راجعون.
(2) - سبحان الله! هذا ما يسعى له طواغيت الحكم والعلمانيون الذين وُسد الأمر إليهم في بلاد المسلمين فهم يجتهدون ليل نهار على خلط الكفر بالإيمان والغث بالسمين. ومن نتائج ذلك انك قد تجد رجلا مصليا صائما ... يشارك في الانتخابات التشريعية الشركية؛ بل منهم من لا حرج عنده من التصويت في الانتخابات لعلماني أو شيوعي أو منافق أو عميل لسفارة ... يقف معه ويحامي عنه فقط لأنه من أبناء عشيرته.
(3) - في الأصل المطبوع المتوفر لدي:"من خرج من المشركين"والصواب ما أثبته بدليل السياق و الكلام بعده.
(4) - لينتبه الشباب المشارك فيما يسمى قوات حفظ السلام حيث يدافع عن مصالح دول الكفر العالمية وهو لا يدري؛ تلك الدول المحتلة لبلاد المسلمين كافة سواء كان هذا الاحتلال مباشر كما في فلسطين والعراق وأفغانستان أو غير مباشر من خلال مصادرة القرار السياسي والاقتصادي والثقافي. واذكّر هؤلاء الشباب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - والذي أخرجه البخاري ومسلم-: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) . فيا شباب بالله عليكم من قاتل تحت الراية الزرقاء -اعني راية الأمم المتحدة التي تشبه راية بني يهود- ثم مات هل قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؟ لا والله ... إنما هي تلبيسات الطواغيت ومن سار في ركبهم ثم هي الدولارات التي أعمت البصيرة قبل البصر والذي أخشاه أن يموت هذا المسكين ميتة جاهلية. والله المستعان.
(5) - لا يلزم من قتال الطائفة الممتنعة تكفيرها؛ أي ليس القتال فرعا عن تكفيرها فقد يحكم لها بالإسلام وتقاتل لامتناعها عن القدرة لا عن الشرع والله اعلم.