الصفحة 16 من 17

-قال ابن تيمية: إن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة، فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب.

-إن مما يوجب الجهاد لمن اتصف به: عدم تكفير المشركين، أو الشك في كفرهم، فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته، فمن اتصف به فقد كفر، وحل دمه وماله.

-إن مما يوجب الجهاد لمن اتصف به: مظاهرة المشركين، و إعانتهم على المسلمين، بيد [1] ، أو بلسان [2] ، أو بقلب [3] ، أو مال [4] ، فهذا كفر مخرج من الإسلام.

-الردة: هي الكفر بعد الإسلام، وتكون بالقول، والفعل، والإعتقاد، والشك [5] .

(1) - مثاله: إرسال الشباب للقتال مع النصارى (الأمريكان والانجليز والفرنسيين وغيرهم) وكذلك إرسالهم لتقديم الخدمات الطبية التي يقصد منها التجسس على المجاهدين والإيقاع بهم.

(2) - مثاله: أرباب الأقلام من العلمانيين أو المتسلفين ممن يظهر الإسلام وينطق بالشهادتين وقد يصلي ويصوم لكنه يكتب في الصحافة أو يتحدث عبر الفضائيات خدمة للكفر فيطعن بالمجاهدين أو يخذّل عن الموحدين أو ييئس المسلمين من تطبيق الدين. ويدخل في جملة هؤلاء الخطيب الذي سمح له باعتلاء منبر الجمعة ويميل كيف مالت رياح الطواغيت.

(3) - مثاله: الزنادقة الذين قد يصلّون في الصف الأول ومع ذلك يكرهون الإسلام ويعملون بالخفاء على حربه بسجن الموحدين وتقديمهم للمحاكم الظالمة أو توريطهم في قضايا من طراز (امن دولة) تكلفهم زهرة شبابهم خلف القضبان وهم بريئون منها كما برئ الذئب من دم يوسف.

(4) - مثاله: الذين وُسِد أمر النفط إليهم أو غيره من ثروات المسلمين في صفقة دنيئة لا يقبلها صاحب مروءة فضلا عن صاحب دين. هذه الصفقة التي جعلت منهم حراسا على ثروات المسلمين لقاء جزء يسير من هذه الثروات يضمن لهم حياة مترفة. أما الجزء الأكبر فيذهب لمن وسَّد الأمرَ إليهم من أعداء الأمة اليهود والنصارى. إذا عرفت هذا فانظر إلى صفقات السلاح الذي لا يُعرف مصيره وتدفع المليارات لقاءها؛ لان الغرب الكافر لا يمكن أن يأخذ هذه المليارات مباشرة من عملائه في بلاد المسلمين وإنما على طريقة (دراهم بدراهم وبينهما حريرة) . ولقد صنعوا لهم الحرب العراقية الإيرانية فاشتروا السلاح من النصارى بأسعار خيالية ثم غزو الكويت ... وأخيرا قصة ديون دبي- التي لم تحظ بتغطية إعلامية حقيقية- حيث تكفل هؤلاء المجرمون بسداد ديونها كاملة والتي جاءت نتيجة سياسات اقتصادية مشبوهة فقد زرعوا الصحراء بأعمدة شاهقة من الحديد والاسمنت وبتكاليف باهظة وكذلك زرعوا البحر جزرا إسمنتية ثم تبين فيما بعد أنها أموال تعود للغرب ويجب سدادها الله اكبر

(5) - هذا معتقد أهل السنة والجماعة بخلاف معتقد المرجئة المبتدعة الذين ابتليت بهم الأمة بشكل عام وفي بلاد الشام بشكل خاص حيث سموا أنفسهم زورا وبهتانا بـ (السلفية) والسلف من معتقدهم في الإيمان براء. ومن رؤوس المبتدعة هؤلاء الحلبي ومشهور والهلالي وهذا الأخير فصل من حزبهم بسبب سرقاته المالية. أما عن سرقاتهم جميعا العلمية فحدث ولا حرج.

و كتب آخر من المرجئة يدعى (سمير مراد) كتيبا تحت عنوان: (نقض أصول التكفير) أفصح فيه عن بدعته وجهله؛ فمجرد تسميته لهذا الكتيب بـ (نقض أصول التكفير) يعني أن لا تكفير في الإسلام. والتكفير حكم شرعي ثابت لا ينفيه إلا مبتدع مُغرق في بدعته. ودليل ذلك انه ما من كتاب فقهي شامل جمع أبواب الفقه إلا وفيه باب يتناول أحكام الردة والمرتدين. وليس هذا فحسب فالرجل كذب على ابن تيمية وبشكل صريح حتى يُشرعِن بدعته. فقد قال في صفحة 11 نقلا عن ابن تيمية: (المرجئة: وأشهرهم ثلاث فرق الأولى: من يقول منهم إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ولو قال ما قال، وعمل ما عمل على تفصيل فيه. الثانية: من يقول إن الإيمان هو تصديق اللسان ولو اعتقد ما اعتقد أو عمل ما عمل. الثالثة: من يقول بأن الإيمان هو تصديق القلب واللسان وليس العمل منه. والفرقتان الأوليان هم غلاة المرجئة، والثالثة هم مرجئة الفقهاء. وكلهم على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. ولا يستثنى فيه. انظر الفتاوى 7/ 195.) وبالرجوع إلى الصفحة المذكورة تجد أن النص قد تعرض للتحريف. واليك النص بحرفه من الفتاوى (والمرجئة ثلاثة أصناف: الذين يقول: الإيمان مجرد ما في القلب، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة, كما قد ذكر أبو الحسن أقوالهم في كتابه , وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم, لكن ذكرنا جمل أقوالهم, ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه كالصالحي, وهذا الذي نصره هو وأكثر أصحابه. والقول الثاني: من يقول: هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية. والثالث: تصديق القلب وقول اللسان, وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم) وبالمقارنة تجد أن النص قد تعرض لتزوير فاضح وكذب متعمد وهذا يكفي للقدح في عدالة المؤلف ويضاف إلى ذلك أن من يكذب على العلماء كيف له أن يكتب عقيدة للأمة أو أن يشارك في توجيه شبابها؟!!! ولكن لماذا حرّف المدعو سمير مراد نص ابن تيمية؟ نقول وبالله التوفيق أولا: نقل سمير وقال إن ابن تيمية يقول إن المرجئة أشهرهم ثلاث فرق والصواب أن ابن تيمية يقول والمرجئة ثلاثة أصناف و لا ادري هل قصد سمير حصر الإرجاء في فرق ثلاث حتى يقول هذا الإرجاء وهذه فرقه ومن قال سوى ذلك فهو بريء من الإرجاء؟ نحن مترددون في الإجابة ونقول هذا وحده لا يكفي لمعرفة قصد الرجل من التحريف مع العلم أن ابن تيمية في النص الصحيح يقول: (ذكر أبو الحسن أقوالهم في كتابه , وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم) ,فابن تيمية في النص ذاته يقول أن الإرجاء فرق كثيرة لكن سميرمراد تعمد إغفال هذا. ثانيا نقل سمير كاذبا أن ابن تيمية يقول في صفحة7/ 195: (وكلهم على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. ولا يستثنى فيه) وتبين لك أن ابن تيمية لم يقل ذلك .... إذا سمير أراد أن يوصل القارئ إلى نتيجة مفادها أن الإرجاء ثلاث فرق لا غير وأنهم كلهم يقولون الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه وان من قال أن الإيمان يزيد وينقص ويستثنى فيه فقد برئ من الإرجاء وأن هذا كله من كلام ابن تيمية. كل ذلك التحريف والكذب ليسلم من وصمه بالإرجاء هو ومن على شاكلته من مرجئة العصر الذين يقولون بأن الايمان يزيد وينقص .... وأنّى له ذلك. وأريد أن أنبه القارئ أن كلام سمير جاء في في بحث فرعي اسمه (حد الإيمان) قال فيه انه بيّن فيه حد الإيمان عند ابن تيمية وكما هو معلوم أن الحد هو التعريف كما هو متعارف عليه اليوم. إلا انه لم يذكر أبدًا حد الإيمان عند ابن تيمية وإنما جاء بكلام مقطع وبنصوص مبتورة متفرقة من هنا وهناك من كلام ابن تيمية كعادة الحلبي. وفي المكان الذي يجب أن يذكر فيه سمير حد الإيمان عند ابن تيمية لم يذكره وإنما أخر ذلك وذكره في مبحث فرعي اسمه: (ترك الصلاة) ولكن ماذا قال سمير هناك قال: (الإيمان هو العقد والقول) وإذا كان سمير على معتقد شيخ الإسلام حقا لماذا لم يقل لنا عند بحثه في (حد الإيمان عند ابن تيمية) إن حد الإيمان عند ابن تيمية هو العقد والقول. ثم أقول لسمير مراد من قال من أئمة أهل السنة والجماعة أن الإيمان هو العقد والقول؟ قطعا لا احد وإنما هذا من ابتداع سمير. وإذا كنت يا سمير طالبا للحق لماذا لم ترجع لكتب أهل السنة والجماعة بدل تلفيق النصوص وبترها حتى خرجت عن سياقها. وهذا الأسلوب هو ذاته أسلوب علي الحلبي الذي ردت عليه اللجنة الدائمة وأبانت جهله وبدعته. وليكن معلوما للقارئ أن نصوص ابن تيمية قد لا تفهم في كثير من الأحوال إلا بالرجوع وقراءة صفحات كثيرة سابقة قد تصل أحيانا إلى عشرات الصفحات؛ فأحيانا ابن تيمية يناقش مسألة ويظن القارئ أن الكلام له والحقيقة أن ابن تيمية يكون في معرض نقل أقوال المخالفين أو الرد عليهم.

كل ما سبق غير مستغرب من سمير ... لماذا؟ لأنه رجل يوالي الطواغيت ويدافع عنهم وينسق معهم بل وينفذ أوامرهم, والدليل ما يلي: طُلب من سمير أن يقف مع مرشح للانتخابات اسمه إبراهيم وهو ضابط استخبارات متقاعدا وبالفعل حدث هذا. طُلب من سمير العمل على ترشيح أحد الشباب للانتخابات ليكون ضد الإخوان المسلمين في مخيم الوحدات, وقد سعى في ذلك وحاول إقناع احد أئمة المساجد - وهو أبو حفص الإمام السابق لمسجد الصحابة في مخيم الوحدات - إلا أن الأخير رفض ذلك مما حدا بالجهات الأمنية إلى التضييق عليه حتى ترك عمله وهو ألان يعمل في سوق الخضار.

بقي أن أقول: إن سمير مراد لم يكتف بهذا الحد بل تجاوزه للتطاول على الشهداء عندما ترحم على الهالك سيد طنطاوي وذلك على موقعه على الإنترنت فقال: (والعجب من شان الناس حين يترحمون بل يصفون بعض الناس بالشهادة في سبيل الله، لا لشيء إلا لكونه قام بما يوافق أهواء الناس، في حين كون الشيخ الطنطاوي رحمة الله عليه خير من ملء الأرض منهم) الله اكبر هل طنطاوي خير من ملء الأرض من الشهداء؟!!!!! ... والله الذي لا رب سواه لشعرة في رجل شهيد ترجح بألف ذَكَرٍ من أمثال الطنطاوي يا سمير أنت تعلم أن طنطاوي بارك قرار باريس بمنع الحجاب على المسلمات - أقول الحجاب وليس فقط النقاب - وذلك عندما زاره الرئيس الفرنسي ساركوزي شخصيا في الأزهر وتعلم أيضا أن طنطاوي خلع نقاب احد الطالبات المسلمات وتعلم انه لم يخجل من مصافحة شيمون بيريز قاتل الفلسطينيين في قانا ثم قال سمير مراد: (لعل من كرامات الشيخ موته في البلاد الطيبة، ودفنه في مقبرة الصحابة _في البقيع _فإلى رحمة الله يا شيخ طنطاوي.) ونقول لسمير مراد: طنطاوي مات في الرياض وليس في الحجاز أي لم يمت في المدينة أو مكة ويبدو أن تقسيمات سايكس-بيكو انطلت عليك فهل مجرد وجود الرياض ومكة أو المدينة في حدود دولة واحدة مصطنعة جعل حكم الرياض كحكم مكة أو المدينة؟!!! وأخيرا وبما انك تحب طنطاوي لهذه الدرجة فإنني اسأل الله أن يحشرك معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت