وقال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه الإبانة: (فإن قال: فهل تقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال: {الرحمن على العرش استوى} ، وقال الله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، وقال: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور} . ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه، والحشوش، والمواضع التي يرغب عن ذكرها، ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن يُرْغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا وإلى يميننا وإلى شمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله) انتهى.
وهذه المسألة قد اهتم أهل السنة ببيانها والتصنيف فيها، فمن أراد الاطلاع على كلام السلف واستدلالاتهم فليرجع إلى هذه المصادر، ومنها:
• كتاب الإيمان والتوحيد لابن منده.
• الإبانة لابن بطة العكبري.
• التوحيد لابن خزيمة.
• كتاب أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للطبري اللالكائي.
• كتاب الإبانة للإمام أبي الحسن الأشعري.
• كتاب العلو للحافظ الذهبي.
• كتاب الفتوى الحموية لابن تيمية.
•كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم.
والله أعلم
[عن مركز الفتوى > الشبكة الإسلامية > بإشراف د. عبد الله الفقيه > 22 شوال 1421 هـ]