الصفحة 11 من 12

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس منّا من لم يوفرّ كبيرنا ويرحم صغيرنا" (رواه الترمذي) . وقال أيضا ً:"هل تُنصرون إلا بضعفائكم؟ بدعوتهم وإخلاصهم" (الحلية لأبي نعيم)

6 -الدّعاء لهم والإستغفار لهم:

قال تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد:19] . وقال أيضا ً: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر:10]

أقسام الناس فيما يجب في حقهم من الولاء والبراء:

الناس في الولاء والبراء على ثالثة أقسام:

القسم الأول: من يُحَبّ محبة خالصة لا معاداة معها: وهم المؤمنون الخلّص من الأنبياء والصّديقين والشهداء والصالحين، وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه تجب محبته أكثر من محبّة النفس والولد والوالد والنّاس أجمعين ثم الأنبياء والصحابة وزوجات النبي عليه الصلاة والسلام وآل بيته والمهاجرين والأنصار والشهداء والصالحين. ولا يبغض سلف هذه الأمة إلا منافق.

القسم الثاني: من يُبغَضُ ويُعادي بغضا ً ومعاداة خالصَين لا محبّة ولا موالاة معها: وهم الكفار الخلّص من المشركين والمنافقين والمرتدين والملحدين واليهود والنصارى على إختلاف أجناسهم، كما قال تعالى: {لا تجد قوما ً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُّون من حادّ الله ورسولة} [المجادلة:22]

القسم الثالث: من يُحَبُُّ من وجه ويَبغَض من وجه، وهم عصاة المسلمين، فتجتمع فيهم المحبّة والعداوة. فهم يُحبّون لما فيهم من الإيمان، ويُبغضون لما فيهم من المعصية التي هي دون الكفر. ومحبتهم تقتضي مناصحتهم والإنكار عليهم. قال عليه الصلاة والسلام:"من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد إستكمل الإيمان" (رواه أبو داود)

هذا ما وفق الله لي أن أبيّنه في موضوع الولاء والبراء، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان فيه من نقص وخطأ فمن نفسي ومن الشيطان والله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم منه بريئان. والله أسأل أن يهديني لمعرفة الحق واتباعه، ومعرفة والباطل واجتنابه، وأن يهدي المسلمين جميعا ً إلى سواء السبيل، وإلى فهم عقيدتهم والعمل بها وفق ما أراده لنا ربنّا سبحانه وتعالى ونبينا عليه السلام. {ربّنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب} [آل عمران:8]

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت