الصفحة 7 من 12

الظاهر إلا مباحا ً محضا ً- كالملبس والكلام- لو تجرد عن مشابهتهم. فأما إذا كان شعبة من شعب الكفر، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع ضلالتهم ومعاصيهم. وهذا أصل ينبغي أن يُتفطن له." (اقتضاء الصراط المستقيم) . يقول عليه الصلاة والسلام:"من تشبَّه بقوم فهو منهم"فيحرم التشّبه بالكفار فيما هو من عاداتهم وسماتهم وعبادتهم وتقاليدهم وأخلاقهم."

2 -الأقامة في بلادهم وعدم الإنتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدين: فالهجرة بهذا المعنى واجبة على كلُ مسلم، لأنّ الإقامة في بلاد الكفّار تدل على موالاة الكافرين، وإن كنت لا أمّيز في الوقت الرّاهن بين كثير من الدول العربية التي تنتسب إلى الإسلام بالاسم فقط، غير أن الكثير من الشعوب الإسلاميّة قد يكون لديها بعض المجتمعات أوالتجمّعات التي يمكن للمسلم أن يبتعد فيهاعن مخالطة الكافرين والمرتدين ويمارس بعض الشعائر الظاهرة التي قد تتوفر في بلده، وتنعدم في كثير من بلاد الغرب الكافرة في يوم النّاس هذا. من هنا حرّم الله إقامة المسلم بين الكفّار إذا كان يقدر على الهجرة إلى بلد خير منه. قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم، قالوا كنّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيراّ إلا المستضعفين من الرّجال والنساء والوالدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ً} [النساء:97 - 98]

أنظر كيف أنّ الله تعالى لم يعذر أحدا ً في الإقامة في بلاد الكفار إلا المستضعفين (الشيخ الفاني الكبير، والمرأة، والطفل الصّغير) الذين لا يستطيعون الهجرة، وكذلك من كان في إقامتة مصلحة دعوة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم أو الفرار من الطواغيت الذين يلاحقونه، حيث قد يجد هناك أمنا ً وسلاما ً أكثر من بلده المزعوم"إسلامي".

3 -السفر إلى بلادهم بغرض النزهة ومتعة النفس: وهذا أمر محرم إلا عند الضرورة كالعلاج والتجارة والتعلم للتخصّصات النافعة، ويشترط في هذا السّفر أن يكون مظهرا ً لدينه معتزا ً بإسلامه مبتعدا ً عن مواطن الشّر حذرا ً من دسائس الأعداء ومكائدهم، وكذلك يجوز السّفر إلى بلادهم من أجل الدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم كما بيّنا سابقا ً.

4 -إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والدفعُ عنهم:

وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الردة، قال تعالى: {ومن يتولّهم منكم فإنه منهم} [المائدة:251]

5 -الإستعانة بهم والثقة بهم وتوليتهم المناصب التي فيها أسرار المسلمين واتخاذهم بطانة ومستشارين:

قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ً ودُّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ... ها أنتم أولاء تحبّونهم ولا يحبونكم ... } [آل عمران:118 - 119]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت