الصفحة 16 من 24

(الرحمة) تتضمن العفو, الغفران التام عن المذنب .. والفرق جد كبير.

أما ترجمة اندرية شوراكي للبسملة فهي أكثر بؤسًا وسخرية, إذ اختار اشتقاق آخر للجذر (رحم) الذي يعطي بخلاف الرحمة كلمة (رحم) المرأة ومشتقاته, وبدأ يكتب"إن الله يخص بأرحامه من يشاء"! (صفحة 57)

وكما يتضح مما تقدم, فإن مشكلة من المشكلات الأساسية لترجمة معاني القرآن إلى الفرنسية هي نقص الكلمات المقابلة.

وفيما يتعلق بالكلمات التي لا تستخدم في الفرنسية خارج معناها المحدد في القرآن, والتي يعد أساس وجودها هو المعنى الديني الإسلامي, فقد بدا لنا من المنطق أن نحافظ على كتابتها الصوتية, مثال الكلمات التالية:

القرآن: إننا نجد في قاموس روبير التاريخي للغة الفرنسية أمام كلمة Coran إنها مستعارة من العربية"القرآن"al-qur'an (القراءة كما يجب) , وهي مشتقة قرأ Qara'a ولا ضرورة لنورد كافة التغيرات التي عرفتها صياغة هذه الكلمة على أيدي المستشرقين من alcoran و alchoran (في أواخر القرن الخامس عشر) إلى Koran 1657 وغيرها، قبل أن يستقروا على ذلك النطق المعوج Coran (وينطق كوران مع تسكين النون تماما، وهو أبعدهم عن النطق السليم للقرآن) .

والمؤسف في هذا الأمر أن نرى كيف يجيد الفرنسيون كتابة النطق السليم، كما طالعناه al-qur'an ومع ذلك نرى نوعًا من الإصرار الغريب على هجاء كتابة غير سليم، بل والأدهى من ذلك أن نطالع في كتاب بلاشير المذكور بعاليه في صفحة 10: لكي لا نعارض استخدام بدأ يَعّمْ في فرنسا، سنتبع هجاء Coran !

وهنا نتساءل: لماذا الإصرار على الحفاظ على هجاء غير سليم في حين أنه من الأصح والأكثر أمانة اتخاذ الشكل الأكثر قربًا، حتى وإن أدى ذلك إلى معارضة استخدام يفتقد إلى الأمانة؟! وهو استخدام نراه يتكرر مع اسم سيدنا محمد صلوات الله عليه، والذى مر بالعديد من المحاولات التحرفية من قبيل Maometto, Mahomet Mahom Mahomus Baphomet ، وغيرها قبل أن يستقروا على Mahomet وينطق"ما أوميه"!! ومن الجارح أن نرى كيف يجيد كل الفرنسين كتابه اسم محمد Muhammad حينما يتعين الأمر بأي شخص آخر غير رسول الله! ألم يحن الوقت لمعارضة العديد من هذه الاستخدمات الخاطئة عمدًا، والتي لم تسُد طويلا إلا بسبب التحيز الأعمى، وأن يقوموا بتصويب كتابة اسم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت