الصفحة 4 من 24

هل هناك حاجة إلى ترجمة جديدة باللغة الفرنسية؟ إن الرد بالإيجاب يكاد يفرض نفسه في النطاق الذي يمكن فيه القول, بلا خطأ يذكر, أن كل الترجمات الموجودة حاليًا بها العديد من الماّخذ .. إذ يتسع مدى الانحرافات من السهو غير المقصود إلى التحريف المتعمد, مروراًُ بكل الصعوبات التي تضعها اللغة الغربية أمام المترجم.

فليس المقصود هنا إلقاء لوم لا جدوى منه, حتى وإن كان مبنيًا على أسس علمية, أو من قبيل المناقشات العقيمة, لكنها ملاحظات موضوعية يمكن لكل شخص أن يلاحظها في خطوطها العريضة:

-... عدم احترام القرآن وخاصيته كنص منزّل لدى البعض.

-غياب الأمانة العلمية لدى البعض الآخر, والتي قد تصل إلى تحريف النص واللجوء إلى اختيار ألفاظ مهينة, خاصة عندما يسمح اختيار العبارات بذلك, مثلما ورد بترجمة أندريه شوراكي.

-... عدم القدرة لدى بعضهم على إدراك معنى القرآن أو رهافة معانيه وتنوعها.

-لجوء أغلبية المترجمين إلى نوع من التعليق أو الإضافات التي تجاوز الترجمة, الأمر الذي يغرق النص بتطويل لا علاقة له أحيانًا بالنص القرآني.

-الفرق الشاسع القائم بين اختلاف وعاء اللغتين, إذ إن مميزات اللغة العربية تسمح لها بأن تكون أكثر اتساعًا بعشرات المرات من اللغة الفرنسية. وهو ما سوف نراه عما قريب.

وتبقى ملاحظة لابد من قولها وهي: الفرق الواضح بين الترجمات التي قام بها المستشرقون, وتلك التي قام بها المسلمون. وهو فرق يفرض نفسه بحكم الواقع، ويقسم هذه الترجمات إلى مجموعتين متميزتين على الأقل من حيث الهدف الذي تمت من أجله. وهذا يعني قول كل شيء ضمناُ, بما أن أهداف المسار يتضمن في حد ذاته كل الخطوات التي ستتبع ..

فلم يعد هناك من يجهل أن الهجوم على الإسلام قد بدأ منذ بدايات انتشاره ولم يتوقف. إذ تصدى له الغرب على أنه هرطقة مسيحية وانشقاق من أمثال ماقام به مارسيون,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت